تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويثبت بما يثبت به الزنا على رأي .
شرح
ليس بالزنا كوطئ زوجته في الحيض ، إلا أنه لما كان حراما عزر كما في غيره . فعلم أن حكمها حكم الحية . وعلى الزوجة حمل الشيخ - تارة - رواية أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زنى بميتة ؟ قال : لا حد عليه ( 1 ) . وتارة حملها على عدم تعيين حد واحد ، فإنه - تارة - رجم - وتارة - جلد . وهما بعيدان ، فإن وطئ الزوجة الموطوءة لا يقال له الزنا ولو كان الزنا لكان فيه الحد أيضا . وظاهر نفي الحد هو الجلد والرجم معا . ويمكن أن يقال : بحذفها ، للضعف بأبي حنيفة ( 2 ) ونعمان بن عبد السلام وسليمان بن خالد داود ، والقاسم بن محمد ، وعلي بن محمد القاساني . وعدم دليل حد ( 3 ) على الواطئ زوجته الميتة ، هو الأصل مع عدم دليل عليه ، فإن الخبر السابق لا يدل عليه ، لعدم العموم والصحة ، وعدم صدق الزنا ، فتأمل . قوله : " ويثبت بما يثبت به الزنا الخ " الظاهر أن مذهب أكثر الأصحاب إن وطء الميتة يثبت بما يثبت به الزنا من الشهود الأربعة ، والاقرار به بأربعة مرات ، لا أقل عن ذلك ، لعموم ما يدل على أن الزنا إنما يثبت بذلك ، أعم من أن يكون بالميتة أو بالحية والوطء بالميتة زنا . وللأصل والاحتياط في الحدود ، وسقوطها بالشبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات ج 18 ص 574 . ( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن النعمان بن عبد السلام ، عن أبي حنيفة . ( 3 ) هكذا في النسخ والصواب هكذا : ( ودليل عدم حد الخ ) .
مجمع الفائدة — صفحة 358 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني