ويثبت بما يثبت به الزنا على رأي .
شرح
ليس بالزنا كوطئ زوجته في الحيض ، إلا أنه لما كان حراما عزر كما في غيره .
فعلم أن حكمها حكم الحية .
وعلى الزوجة حمل الشيخ - تارة - رواية أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل زنى بميتة ؟ قال : لا حد عليه ( 1 ) .
وتارة حملها على عدم تعيين حد واحد ، فإنه - تارة - رجم - وتارة - جلد .
وهما بعيدان ، فإن وطئ الزوجة الموطوءة لا يقال له الزنا ولو كان الزنا
لكان فيه الحد أيضا .
وظاهر نفي الحد هو الجلد والرجم معا .
ويمكن أن يقال : بحذفها ، للضعف بأبي حنيفة ( 2 ) ونعمان بن عبد السلام
وسليمان بن خالد داود ، والقاسم بن محمد ، وعلي بن محمد القاساني .
وعدم دليل حد ( 3 ) على الواطئ زوجته الميتة ، هو الأصل مع عدم دليل
عليه ، فإن الخبر السابق لا يدل عليه ، لعدم العموم والصحة ، وعدم صدق الزنا ،
فتأمل .
قوله : " ويثبت بما يثبت به الزنا الخ " الظاهر أن مذهب أكثر
الأصحاب إن وطء الميتة يثبت بما يثبت به الزنا من الشهود الأربعة ، والاقرار به
بأربعة مرات ، لا أقل عن ذلك ، لعموم ما يدل على أن الزنا إنما يثبت بذلك ، أعم
من أن يكون بالميتة أو بالحية والوطء بالميتة زنا .
وللأصل والاحتياط في الحدود ، وسقوطها بالشبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات ج 18 ص 574 .
( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم
بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن النعمان بن عبد السلام ، عن أبي حنيفة .
( 3 ) هكذا في النسخ والصواب هكذا : ( ودليل عدم حد الخ ) .