وبعدلين أو الاقرار مرتين على رأي .
واللائط بالميت كالحي ويغلظ لو لم يوقب .
شرح
ولما مر في الاقرار بالزنا من المبالغة لعدم ثبوته والتعريض لانكاره وعدم
الاقرار به .
ولخفاء الأمر ، ولتحقق حد القذف بالزنا والأصل عدم سقوطه حتى يتيقن
ذلك ، وإنما ذلك بالأربعة .
وقال بعض آخر : بالثبوت بالشاهدين ، والاقرار مرتين ، لعموم كونهما حجة
شرعية و ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) كأنه لا قائل بالمرة فيثبت بالمرتين .
وقد يمنع العموم ، وبعد التسليم يخصص بما خصص به الزنا ، فتأمل .
وقد فرق بين الزنا بالحية والميتة بأن الأربعة للحية لاثبات زنا الرجل
والمرأة ، وفي الميتة بالواحد .
وهو ضعيف ، وكأن وجه مناسبته بعد إقامة الدليل لا استدلال ، ولهذا لا بد
من الأربعة ولو كان المشهود عليه زنا أحدهما فقط والآخر يكون مكرها أو مشتبها
عليه أو مجنونا .
ولأنه لو كان كذلك لزم ثبوت زنا أحدهما لو شهد اثنان بزنا أحدهما
والحال أنه لا بد من اجتماع الكل على واحد وهو ظاهر .
قوله : " واللائط بالميت الخ " يعلم دليله والبحث فيه من المقايسة بالزنا
بالميتة ، فإن ذلك مثل اللواط بالحي إلا أنه يغلظ في الميت لو لم يوقب ، لأنه أفحش ،
وفي الايقاب لزم القتل فلا تغليظ .
ويحتمل التغليظ بأن يقدم التعزير ثم يقتل ، وكذا في الزنا بالميتة كما يجمع
بين الجلد والرجم فتأمل فيثبت بما يثبت اللواط في الحي فهو مثله في الأحكام وما
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 طبع مطبعة سيد الشهداء .