تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وبعدلين أو الاقرار مرتين على رأي .
واللائط بالميت كالحي ويغلظ لو لم يوقب .
شرح
ولما مر في الاقرار بالزنا من المبالغة لعدم ثبوته والتعريض لانكاره وعدم الاقرار به . ولخفاء الأمر ، ولتحقق حد القذف بالزنا والأصل عدم سقوطه حتى يتيقن ذلك ، وإنما ذلك بالأربعة . وقال بعض آخر : بالثبوت بالشاهدين ، والاقرار مرتين ، لعموم كونهما حجة شرعية و ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) كأنه لا قائل بالمرة فيثبت بالمرتين . وقد يمنع العموم ، وبعد التسليم يخصص بما خصص به الزنا ، فتأمل . وقد فرق بين الزنا بالحية والميتة بأن الأربعة للحية لاثبات زنا الرجل والمرأة ، وفي الميتة بالواحد . وهو ضعيف ، وكأن وجه مناسبته بعد إقامة الدليل لا استدلال ، ولهذا لا بد من الأربعة ولو كان المشهود عليه زنا أحدهما فقط والآخر يكون مكرها أو مشتبها عليه أو مجنونا . ولأنه لو كان كذلك لزم ثبوت زنا أحدهما لو شهد اثنان بزنا أحدهما والحال أنه لا بد من اجتماع الكل على واحد وهو ظاهر . قوله : " واللائط بالميت الخ " يعلم دليله والبحث فيه من المقايسة بالزنا بالميتة ، فإن ذلك مثل اللواط بالحي إلا أنه يغلظ في الميت لو لم يوقب ، لأنه أفحش ، وفي الايقاب لزم القتل فلا تغليظ . ويحتمل التغليظ بأن يقدم التعزير ثم يقتل ، وكذا في الزنا بالميتة كما يجمع بين الجلد والرجم فتأمل فيثبت بما يثبت اللواط في الحي فهو مثله في الأحكام وما
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 طبع مطبعة سيد الشهداء .