الحرب وبعده بخلاف الحربي على إشكال .
شرح
والأنفس والأطراف ، والجراحات ، يضمنه وعليه الخروج عن عهدته بنفسه وبماله ،
أو صدر منه ذلك ، سواء كان في دار الحرب أو دار الاسلام ، وسواء ، الاتلاف في
حال الحرب أو قبله أو بعده بلا اشكال ، بخلاف الحربي ، فإنه إذا أتلف في
دار الاسلام أو في دار الحرب لا يضمن على اشكال عنده .
والظاهر أن الاشكال في المال فقط وإن كان ظاهر عباراتهم أعم كبعض
الأدلة .
قال في الشرح : أما الحربي : ففي المبسوط : لا ضمان عليه ، لعدم التزامه
الأحكام الاسلامية ذكره في فصل المرتد ، وفي فصل البغاة : ادعى الاجماع على
ضمانه بعد إسلامه والشيخ نجم الدين احتمل ضمانه في داري الاسلام والحرب
لحصول سبب الغرم وهو الاتلاف للمال المعصوم بغير حق وعدم التزامه ، لا ينفي
عدم الزامه ، والمصنف في غير هذا الكتاب لم يتردد في ضمانه في دارنا بل في
دارهم ، ووجهه ظاهر ، لأنه بدخوله دارنا التزم أحكامنا ( مها - خ ) بخلاف دارهم ،
ومما ذكر نشأ الاشكال ، وحاصله عدم الالتزام بالأحكام الاسلامية وادعى الشيخ
الاجماع وحصول سبب التغريم ثم اعلم أن وقوع تضمينه إما بعد الاسلام أو بعد
الاستيمان ويبعد من دونهما ( 1 ) .
ولا يخفى أن لا دخل للالتزام ، فإن المسلم أيضا إذا لم يلتزم ويقول : أنا ما
أقبل أحكامه ، لا يسقط عنه ضمان ما أتلفه ، فإن الحكم في شرع الاسلام أن المال
المعصوم ، مضمون على المتلف مطلقا ، فهو الوجه مطلقا ، سواء كان في دار الحرب وغيره .
وأن الضمان لا خصوصية له ببعدية وقوع الاسلام والاستيمان فمتى حصل
القدرة على أخذه منه يؤخذ ، فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشارح الذي نقله عنه هذا الشارح قدس سره .