تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الحرب وبعده بخلاف الحربي على إشكال .
شرح
والأنفس والأطراف ، والجراحات ، يضمنه وعليه الخروج عن عهدته بنفسه وبماله ، أو صدر منه ذلك ، سواء كان في دار الحرب أو دار الاسلام ، وسواء ، الاتلاف في حال الحرب أو قبله أو بعده بلا اشكال ، بخلاف الحربي ، فإنه إذا أتلف في دار الاسلام أو في دار الحرب لا يضمن على اشكال عنده . والظاهر أن الاشكال في المال فقط وإن كان ظاهر عباراتهم أعم كبعض الأدلة . قال في الشرح : أما الحربي : ففي المبسوط : لا ضمان عليه ، لعدم التزامه الأحكام الاسلامية ذكره في فصل المرتد ، وفي فصل البغاة : ادعى الاجماع على ضمانه بعد إسلامه والشيخ نجم الدين احتمل ضمانه في داري الاسلام والحرب لحصول سبب الغرم وهو الاتلاف للمال المعصوم بغير حق وعدم التزامه ، لا ينفي عدم الزامه ، والمصنف في غير هذا الكتاب لم يتردد في ضمانه في دارنا بل في دارهم ، ووجهه ظاهر ، لأنه بدخوله دارنا التزم أحكامنا ( مها - خ ) بخلاف دارهم ، ومما ذكر نشأ الاشكال ، وحاصله عدم الالتزام بالأحكام الاسلامية وادعى الشيخ الاجماع وحصول سبب التغريم ثم اعلم أن وقوع تضمينه إما بعد الاسلام أو بعد الاستيمان ويبعد من دونهما ( 1 ) . ولا يخفى أن لا دخل للالتزام ، فإن المسلم أيضا إذا لم يلتزم ويقول : أنا ما أقبل أحكامه ، لا يسقط عنه ضمان ما أتلفه ، فإن الحكم في شرع الاسلام أن المال المعصوم ، مضمون على المتلف مطلقا ، فهو الوجه مطلقا ، سواء كان في دار الحرب وغيره . وأن الضمان لا خصوصية له ببعدية وقوع الاسلام والاستيمان فمتى حصل القدرة على أخذه منه يؤخذ ، فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشارح الذي نقله عنه هذا الشارح قدس سره .
مجمع الفائدة — صفحة 338 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني