ولو جن بعد الردة من غير فطرة لم يقتل .
ولو تزوج بمسلمة أو كافرة لم يصح .
وكلمة الاسلام : أشهد أن لا إله إلا الله ، و ( أشهد - خ ) أن
محمدا رسول الله .
شرح
قوله : " ولو جن بعد الردة الخ " أي لو جن المرتد الملي قبل التوبة لم
يقتل ، فإنه لا يقتل إلا بعد أن يستتاب ولم يتب ، وحينئذ لم يعلم توبته ولم يستتب ، لجنونه .
ويحتمل قتله إن كان عروض الجنون بعد الاستتابة ومضى مدتها ، لأنه
حينئذ وقت قتله ، ووجد سبب قتله ، فلا يمنع الجنون أنه إذا قتل ووجب قتله
قصاصا ثم جن ، وغيره مما مر من عروض الجنون بعد تحقق سبب الحد .
ولأنه صار كالفطري ، فإن عروض جنونه لا يمنع من قتله لتعين قتله .
ويحتمل هنا العدم ، للأصل ، والاحتياط في الدماء ، والشبهة الدارئة للحد
كما سيجئ ، فإن القتل أيضا حد ، وارجاء توبته إن لم يقتل ، فإن الظاهر أنه يقبل
توبته وإن حصلت بعد مضي مدتها فحين قتله مجنونا ، يحتمل أن لو كان عاقلا لتاب
قبيله بنفس ، فتأمل .
قوله : " ولو تزوج الخ " وجه عدم صحة تزويجه أما بالمسلمة فظاهر ، فإنه
كافر كيف يتزوج بالمسلمة ، وأما بالكافرة ، فلوجود حرمة الاسلام فيه ، فتأمل .
ويحتمل أن يكون وجه عدم التزويج مطلقا بكافرة أصلية أو مرتدة أو
مسلمة ، الاجماع أو النص ، وما عرفتهما .
وأنه ينفسخ نكاحه بالنص والاجماع على الظاهر ، فلا يصح استدامته
فالابتداء كذلك ، بل أولى ، لأنه أقوى ، فتأمل .
قوله : " وكلمة الاسلام الخ " كون ذلك كلمة الاسلام منصوص ( 1 )
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي ج 2 باب دعائم الاسلام حديث 2 - 6 - 9 - 13 ص 18 ، وباب أن الايمان
يشرك الاسلام حديث 1 ص 25 طبع الآخوندي .