تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الفطرة ) ( 1 ) ويحتمل الاسترقاق إن ولد في دار الحرب ، وعدمه إن ولد في دار الاسلام عملا بأصالة الدارين وأغلبية أحكامهما ، والأول ذكره في كتاب المرتد من المبسوط والخلاف مصرحا بعدم الفرق بين الدارين ، محتجا في الخلاف بعموم الأدلة من الكتاب والسنة على جواز استرقاق ذرية الكفار ، والثاني فتوى كتاب قتال أهل الردة من المبسوط ، وصرح بعدم الفرق أيضا ، وتبعه المحقق إلا في التصريح ، والثالث فتوى كتاب قتال أهل الردة من الخلاف محتجا باجماعنا وأخبارنا ، ويلوح من كلام ابن الجنيد تفصيل آخر في الكينونة في دار الحرب وعدمها فإنه قال : ومن كان من ولد المرتد حاضرا مع العسكر ( معه في العسكر - خ ) وقت الحرب استرق ( 2 ) ( انتهى ) . كون المراد بالمرتدة ، الزوجة والحامل من المرتد ظاهر لا يحتاج إلى البيان . وكون المراد المرتد عن ملة ، يحتاج إلى البيان ، فإن كان بسبب أن الفطري ينفسخ عقده ويحرم عليه زوجته ، فالملي أيضا قبل التوبة كذلك . وكونها تحرم عليه في الأول أبدا ، بخلاف الثاني ، ليس بمؤثر ، فتأمل . ثم في البناء عليه أيضا خفاء ، فإن الظاهر من أنه لا خلاف ولا اشكال في عدم جواز قتل المسلم به أنه ليس بمسلم ، كيف يكون مسلما ولا يقتل به مسلم . وأيضا يبعد كون الحاصل من الكافرين ، مع كونه ملحقا بهما وولدا شرعا لهما ، يكون مسلما فإنه ليس بحقيقي فإن الفرض قبل البلوغ ، لأن بعد البلوغ إن أسلم فلا شك في أنه مسلم ، وإن لم يسلم فهو كافر . والرواية غير معتبرة السند وإن كانت مشهورة ولا ظاهرة المعنى . وأيضا كونه كافرا بعيد ، فإن الكفر الأصلي لا سبب له أصلا ، وكذا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 35 . ( 2 ) إلى هنا كلام الشارح .