شرح
الفطرة ) ( 1 ) ويحتمل الاسترقاق إن ولد في دار الحرب ، وعدمه إن ولد في دار
الاسلام عملا بأصالة الدارين وأغلبية أحكامهما ، والأول ذكره في كتاب المرتد من
المبسوط والخلاف مصرحا بعدم الفرق بين الدارين ، محتجا في الخلاف بعموم الأدلة
من الكتاب والسنة على جواز استرقاق ذرية الكفار ، والثاني فتوى كتاب قتال أهل
الردة من المبسوط ، وصرح بعدم الفرق أيضا ، وتبعه المحقق إلا في التصريح ، والثالث
فتوى كتاب قتال أهل الردة من الخلاف محتجا باجماعنا وأخبارنا ، ويلوح من كلام
ابن الجنيد تفصيل آخر في الكينونة في دار الحرب وعدمها فإنه قال : ومن كان من
ولد المرتد حاضرا مع العسكر ( معه في العسكر - خ ) وقت الحرب استرق ( 2 )
( انتهى ) .
كون المراد بالمرتدة ، الزوجة والحامل من المرتد ظاهر لا يحتاج إلى البيان .
وكون المراد المرتد عن ملة ، يحتاج إلى البيان ، فإن كان بسبب أن
الفطري ينفسخ عقده ويحرم عليه زوجته ، فالملي أيضا قبل التوبة كذلك .
وكونها تحرم عليه في الأول أبدا ، بخلاف الثاني ، ليس بمؤثر ، فتأمل .
ثم في البناء عليه أيضا خفاء ، فإن الظاهر من أنه لا خلاف ولا اشكال في
عدم جواز قتل المسلم به أنه ليس بمسلم ، كيف يكون مسلما ولا يقتل به مسلم .
وأيضا يبعد كون الحاصل من الكافرين ، مع كونه ملحقا بهما وولدا شرعا
لهما ، يكون مسلما فإنه ليس بحقيقي فإن الفرض قبل البلوغ ، لأن بعد البلوغ إن
أسلم فلا شك في أنه مسلم ، وإن لم يسلم فهو كافر .
والرواية غير معتبرة السند وإن كانت مشهورة ولا ظاهرة المعنى .
وأيضا كونه كافرا بعيد ، فإن الكفر الأصلي لا سبب له أصلا ، وكذا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 35 .
( 2 ) إلى هنا كلام الشارح .