شرح
ذلك بعيد جدا ، بل إن كانا عالمين بالتحريم ، يكون ولد زنا .
فيحتمل أن لا يكون حكمه حكم أبويه في النجاسة وغيرها أيضا ،
للأصل ، وعدم كونه ولدهما وملحقا بهما شرعا ، ولا ولد شبهة فيكون مثلهما بالمعنى
الذي تقدم .
فهو أيضا مؤيد لما قلناه ، من أن معنى قولهم : إنه بحكمه ( إنه بحكمة - خ ) في
الجملة لا في جميع الأحكام فافهم .
والظاهر مما تقدم اشتراط كونه بحكمها في الارتداد ، بقائهما كذلك إلى
حال البلوغ ، فلو أسلما أو أسلم أحدهما لحق به الولد ، في الاسلام ، فصار حكمه
حكم المسلم .
وإذا صار الولد الحاصل من المرتدين - حال الحصول بحكم المرتد بالمعنى
الذي ذكرناه مثل عدم قتل المسلم بقتله - هل يجوز استرقاقه أم لا ؟ فيه اشكال عند
المصنف .
قال في الشرح : المراد بقوله : ( وإن كانت مرتدة ) الزوجة وإنها حامل من
( مرتد ) والمراد بالمرتد هاهنا ، عن علة ، ومبنى المسألة على أن المتولد بين المرتدين ،
هل هو كافر أصلي أو مرتد كالأبوين ، أو مسلم ؟ لأن حرمة الاسلام باقية في
المرتد ، والمسلم يعلو ولا يعلى عليه ( 1 ) فعلى الأول يسترق ، وعلى الأخيرين ، لا ،
والمراد بقوله : ( حكمه حكمهما ) في بعض الوجوه ، إذ هما لا يسترقان قطعا ( وفي
استرقاقه اشكال ) ينشأ من تولده بين كافرين غير ذميين ، وكل من كان كذلك
يجوز استرقاقه ، وفي الكبرى منع ، ومن تحرمه بالاسلام المانع من الاسترقاق ، ولأنه
لا ينقص حاله عن أبويه وهما لا يسترقان ولقوله عليه السلام ( كل مولود يولد على
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 226 وج 3 ص 496 ولاحظ ذيلهما وفيه وفي الشرح : ( الاسلام الخ ) .