ولو ولد بعد الردة من مسلمة فهو بحكم المسلم .
وإن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما فحكمه حكمهما لا يقتل
المسلم بقتله .
شرح
بعد بلوغه ، فكأنه للاجماع ، ولظاهر أن ولد المسلم حكمه حكم المسلم في نحو ذلك ،
ولعموم : الحر بالحر والعبد بالعبد ( 1 ) ، ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى عليكم ( 2 ) وأمثال ذلك فلا يلزم منه كون حكم المرتد الفطري فيه كما
عرفت .
قوله : " ولو ولد بعد الردة الخ " أي لو ولد الولد من مسلمة وأبوه مرتد ،
فذلك الولد بحكم المسلم ، فإن كان ذكرا فهو بحكم مسلم ذكر ، وإن كان أنثى
فهي بحكمها ، فيما ذكرناه لا مطلقا ، سواء صارت الأم بعد الولادة مرتدة أم بقيت
على اسلامها .
بل الظاهر - بناء على ما تقدم - أنه إذا علق الولد وأحدهما مسلم ، فالولد
بحكم المسلم فيما قلناه ، وإن ارتدا أو ارتد أحدهما بعد ذلك بفصل أو بلا فصل بعد
تحقق الحمل حال الاسلام في نفس الأمر وإن كان العلم بذلك حصل بعد الارتداد .
قوله : " وإن كانت مرتدة الخ " يكفي وإن كان الحمل بعد ارتدادهما
أي لو حصل الولد والحمل بعد ارتدادهما وقبل التوبة فهو مثلهما ، الذكر مثل
الأب ، والأنثى مثل الأم بمعنى أنه كافر نجس مع ثبوت نجاسة المرتد ، ولا يقتل به
المسلم ، وديته دية الكافر لا أنه أيضا مرتد مثلها ملي مع كونهما كذلك أو فطري لو
كانا أو أحدهما كذلك بمعنى أنه يقتل بعد بلوغه أو قبله ولا يسمع توبته ، فإن ( 3 )
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) تعليل لقوله قدس سره : لا أنه الخ .