تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو ولد بعد الردة من مسلمة فهو بحكم المسلم . وإن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما فحكمه حكمهما لا يقتل المسلم بقتله .
شرح
بعد بلوغه ، فكأنه للاجماع ، ولظاهر أن ولد المسلم حكمه حكم المسلم في نحو ذلك ، ولعموم : الحر بالحر والعبد بالعبد ( 1 ) ، ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ( 2 ) وأمثال ذلك فلا يلزم منه كون حكم المرتد الفطري فيه كما عرفت . قوله : " ولو ولد بعد الردة الخ " أي لو ولد الولد من مسلمة وأبوه مرتد ، فذلك الولد بحكم المسلم ، فإن كان ذكرا فهو بحكم مسلم ذكر ، وإن كان أنثى فهي بحكمها ، فيما ذكرناه لا مطلقا ، سواء صارت الأم بعد الولادة مرتدة أم بقيت على اسلامها . بل الظاهر - بناء على ما تقدم - أنه إذا علق الولد وأحدهما مسلم ، فالولد بحكم المسلم فيما قلناه ، وإن ارتدا أو ارتد أحدهما بعد ذلك بفصل أو بلا فصل بعد تحقق الحمل حال الاسلام في نفس الأمر وإن كان العلم بذلك حصل بعد الارتداد . قوله : " وإن كانت مرتدة الخ " يكفي وإن كان الحمل بعد ارتدادهما أي لو حصل الولد والحمل بعد ارتدادهما وقبل التوبة فهو مثلهما ، الذكر مثل الأب ، والأنثى مثل الأم بمعنى أنه كافر نجس مع ثبوت نجاسة المرتد ، ولا يقتل به المسلم ، وديته دية الكافر لا أنه أيضا مرتد مثلها ملي مع كونهما كذلك أو فطري لو كانا أو أحدهما كذلك بمعنى أنه يقتل بعد بلوغه أو قبله ولا يسمع توبته ، فإن ( 3 )
هامش
( 1 ) البقرة : 178 . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) تعليل لقوله قدس سره : لا أنه الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 331 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني