تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر ، قتل به ، سواء قتله بعد بلوغه أو قبله .
شرح
السابق على الارتداد مسلما ، ولازمه ذلك ( انتهى ) ( 1 ) . إذ قلنا : يحتمل أن يكون مرادهم أنه مع كونه ولد في الاسلام بلغ وأسلم ثم ارتد ، لما مر ، ولو كان المراد ما قاله يكون هذا نقيضا صريحا لما ذكروه أولا ، لأنهم ذكروا أنه مرتد فطري على ما زعمه وقد ذكروا حكمه من وجوب قتله وعدم استتابته . وأن قوله : ( ما وقفت على ما أوجب الخ ) غير جيد ، لما مر من الموجب ، مع أنه لا يحتاج إلى موجب بل المحتاج إلى الموجب ما قاله : من لحوق حكم الفطري ، فإنه غير معلوم كونه فطريا ، لما مر من احتمال مرادهم . وإن لم يكن صريحا فلا شك أنه محتمل فيحمل عليه فيحتاج إلى موجب غير ذلك . على أنك قد عرفت ما في معنى الفطري ودليل حكمه ، فاثبات مثل هذا الحكم مع مخالفة الأصحاب له ، إذ كاد أن يكون اجماعيا ، فإن الموجود في العبارات التي رأيناها خلاف ذلك بعيد جدا ، لما مر . على أنه قال من قبل بوجود الأدلة المعتبرة لمذهب ابن الجنيد وهو الاستتابة مطلقا . وأنه لا مقتضى لتقييدها بغير الفطري سوى الشهرة ومعلوم عدم حجيتها ، بل عدمها فيما نحن فيه ، فإن المشهور استتابة ولد المرتد ، بل لم يعلم خلافه . وأن قول الدروس : فالظاهر أنه مثل قول غيره من أنه بحكم المسلم ، وأطلق عليه المسلم بناء على ظاهر الحال ، أو لأنه بحكم المسلم قبل البلوغ عندهم وقد صرحوا بذلك فليس لازمه حكم الفطري ، فتأمل . وأما قتل المسلم به سواء كان قبل بلوغه وإسلامه أو بعده ما لم يحكم بكفره
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع ( المسالك ) .