ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الآخر .
ولو قتل للمال اقتص إن كان المقتول كفوا ،
ولو عفا الولي قتل حدا وإن لم يكن كفوا .
ولو قتل لا للمال ، فهو عامد أمره إلى الولي .
شرح
وعلى القول بالتخيير ، فعدم الاشتراط أظهر ، فإنه غير موقوف على أخذ المال
فكيف النصاب والحرز .
قوله : " ولو فقد أحد العضوين الخ " على تقدير وجوب قطع اليد اليمنى
والرجل اليسرى إن لم يكن أحدهما قطع ، الموجود ولا يسقط لعدم الآخر ، وهو
ظاهر .
ولا يقطع بدل المعدوم موجودا من اليسرى أو الرجل اليمنى ، لأن الذي
يجب قطعه غيرهما وليستا بموجودتين ، فلا قطع فهو بمنزلة من لا يد له أصلا والأصل
عدم وجوب البدل .
ويحتمله لصدق اليد والرجل وعدم تعيينه في الآية .
هذا متوجه لو لم يتعين كون المراد بالآية إياهما بالاجماع والخبر ، وقد مر الخبر
إلا أن يخص بالموجود ، وذلك غير بعيد ، وقد مر مثله في السارق ، فتذكر .
قوله : " ولو قتل للمال اقتص الخ " لو قتل المحارب شخصا لأخذ ماله ،
يقتل قصاصا إن كان المقتول كفوا له مثل أن يكونا مسلمين حرين أو المحارب
كافرا أو مملوكا وصاحب المال المقتول حرا مسلما وبالجملة يكون ممن يجوز قتله به .
وإن لم يكن كفوا يجوز قتله قصاصا ، قتل حدا وأخذ معه الدية وإن عفى عنه
قتل حدا أيضا وإن لم يكن كفوا أيضا .
وإن قتله لا لأخذ المال ، بل تعمد قتله لا بسبب أو بسبب غير المال فهو
قاتل عمدا وأمره إلى ولي الدم ليس للحاكم من حيث الحد دخل أصلا ، فلو عفا أو