ولا يبدأ الدافع إلا مع القصد .
فإن أدبر كف عنه ، فإن عطله قاصدا لم يذفف ( 1 ) .
ولو قطع يده مقبلا فلا قصاص وإن سرت ، فلو ضربه أخرى
مدبرا ضمن ، وإن سرتا اقتص بعد رد نصف الدية ، وإن سرت الأولى
ثبت قصاص الثانية خاصة ، وإن سرت الثانية ثبت قصاص النفس .
شرح
فيها دلالة على جواز المقاتلة على المال وعدم وجوب حفظه بها ، بل الأفضل
حينئذ ، الترك حتى يؤخذ المال .
ولعدم صحة الرواية ووجود المبالغة في أمثال ذلك في الأخبار .
وأيضا ، الدافع إذا تلف مضمون على قاتله ، وكذا لو حصل فيه نقص
ومضمون على المتلف المدفوع ، وكذا ماله وجرحه .
قوله : " ولا يبدأ الدافع الخ " أي لا يبدأ الدافع الذي هو يدفع اللص
والمحارب عن النفس أو الحريم أو المال إلا بعد أن علم أنه قصد النفس أو المال أو الحريم .
فإذا أدبر المحارب واللص بمجرد عرفانه أن الانسان غير نائم أو بمجرد
الصياح أو رمي شئ ، كف عنه أي لا يجوز قتله وضربه وإن جاز الصياح عليه
ورميه بما يعرف عدم إصابته وعدم تضرره بذلك ، فإن عرف أنه إن صاح ، يأخذوه
ويقتلوه ويفعلون به ما ليس بحق ، لا يجوز له ذلك الصياح ، فإن عطله مثل أن جرحه
جرحا صار معطلا لا يقدر على شئ أو قطع رجليه ، أو واحدة بعد إن كان هو
قاصده ولا يمكن دفعه إلا بذلك ، لا شئ عليه في ذلك وكان له ذلك ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو قطع ، يده مقبلا الخ " أي لو قصد المحارب وأقبل على
( إلى - خ ) من يريد نفسه أو ماله أو عرضه ، يضربه حتى قطع يده مع عدم اندفاعه إلا
هامش
( 1 ) التذفيف على الجريح الاجهاز عليه وتحريم قتله يقال : ذففت على الجريح تذفيفا إذا أسرعت قتله
( مجمع البحرين ) .