أخذ المال بعد استعادته وقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثم يصلب بعد
قتله ، وإن أخذ المال خاصة قطع مخالفا ونفي ، وإن جرح خاصة اقتص
منه ونفي ، وإن أشهر السلاح خاصة نفي .
شرح
المعتبرة في التخيير ، وأخبار الترتيب ضعيفة ويخالف بعضها بعضا ولم يوافق شئ
منها - فضلا عن الكل - القول بالترتيب المنقول في الكتاب وغيره ، فإنه على ما ذكر
إن قتل فقط قتل قصاصا .
وإن عفى الولي قتل حدا .
وإن أخذ مع ذلك المال أخذ المال وقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل ثم
صلب مقتولا .
وإن أخذ المال فقط قطع مخالفا ونفي من بلد إلى آخر .
وإن جرح فقط اقتص منه ولكن مع الامكان وإلا أخذ أرشه وديته ثم نفي .
وإن شهر فقط ، نفي فقط .
ومعلوم عدم مطابقته لخبر من الأخبار المتقدمة مع عدم حصره للاحتمال
الممكن وهو ظاهر .
فالظاهر هو التخيير ولكن بعد تحقيق معنى المحارب .
وأظن أنه ليس بالعموم الذي نقلناه سابقا والمتبادر مطلقا قاطع الطريق
الذي يفسد كما فهم من صحيحة محمد المتقدمة .
وأنه إنما يكون ذلك بعد صدور ذلك منهم ، لا كل من جرد وأخذ السلاح
وقصد إخافة الناس .
وإن لم يفعل شيئا ولم يخوف أصلا أو كان في بلد بين الناس ولكن إذا وقع
منه القطع والقتل والأخذ والفساد في البلاد ، يكون قاطع الطريق .
واعلم أن تحقيق هذه المسألة مشكل للخلاف فيها ، واختلاف الروايات