ولو جرح للمال اقتص الولي ، فإن عفا سقط .
خاتمة
للانسان أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة .
ولا يجوز التخطي إلى الأشق مع إفادة الأسهل ، فيقتصر على
الصياح إن أفاد ، وإلا فالضرب باليد أو العصا أو السلاح مع الحاجة .
شرح
أخذ الدية سقط القتل ولا يجوز قتله حدا .
وكذا لو جرح لأخذ ماله اقتص إن كان قابلا للاقتصاص ، وإلا أخذ
الدية ، فإن عفا سقط بالكلية ، وليس للإمام الاقتصاص حدا ، وهو ظاهر .
قوله : " للانسان أن يدفع الخ " دليل جواز دفع الانسان عن نفسه وماله
وحريمه وعرضه بقدر المكنة ، ظاهر من عموم النقل وخصوصه .
مثل رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : إذا
دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره
واضربه ، وقال : اللص محارب لله ورسوله فاقتله فما ذهب ( مسك - يب ) منه ، فهو علي ( 1 ) .
وإنه دفع ضرر ممكن ، وهو جائز ، بل واجب عقلا ونقلا عن النفس .
بل يجوز ذلك عن نفس غيره قريبا أو بعيدا ، بل عن ماله وبضعه كذلك .
بل قد يجب من باب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
بل قد يجوز الترك ، عن ماله ، لجواز التسامح في ماله ، بأن يراه محتاجا
وغيره ويخلى له ذلك باختياره ، بخلاف مال الناس المحفوظ ما لهم من المسلمين
والمعاهدين والمأمومين .
ولا بد أن يقتصر في الدفع - سواء كان واجبا أم لا - على الأسهل والأسهل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 543 .