تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولو جرح للمال اقتص الولي ، فإن عفا سقط .
خاتمة للانسان أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة . ولا يجوز التخطي إلى الأشق مع إفادة الأسهل ، فيقتصر على الصياح إن أفاد ، وإلا فالضرب باليد أو العصا أو السلاح مع الحاجة .
شرح
أخذ الدية سقط القتل ولا يجوز قتله حدا . وكذا لو جرح لأخذ ماله اقتص إن كان قابلا للاقتصاص ، وإلا أخذ الدية ، فإن عفا سقط بالكلية ، وليس للإمام الاقتصاص حدا ، وهو ظاهر . قوله : " للانسان أن يدفع الخ " دليل جواز دفع الانسان عن نفسه وماله وحريمه وعرضه بقدر المكنة ، ظاهر من عموم النقل وخصوصه . مثل رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب لله ورسوله فاقتله فما ذهب ( مسك - يب ) منه ، فهو علي ( 1 ) . وإنه دفع ضرر ممكن ، وهو جائز ، بل واجب عقلا ونقلا عن النفس . بل يجوز ذلك عن نفس غيره قريبا أو بعيدا ، بل عن ماله وبضعه كذلك . بل قد يجب من باب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . بل قد يجوز الترك ، عن ماله ، لجواز التسامح في ماله ، بأن يراه محتاجا وغيره ويخلى له ذلك باختياره ، بخلاف مال الناس المحفوظ ما لهم من المسلمين والمعاهدين والمأمومين . ولا بد أن يقتصر في الدفع - سواء كان واجبا أم لا - على الأسهل والأسهل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 543 .
مجمع الفائدة — صفحة 300 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني