والمدفوع هدر ، والدافع شهيد .
شرح
ولا يتعدى ولا يتخطى عن الأسهل إلى الأشق كما في مراتب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر لأن المقصود ، الدفع ، فإذا حصل بالأسهل قبح التعدي ، وهو
ظاهر .
فلو حصل المقصود بمجرد الصياح بأن يندفع ولا يتعرض بالنفس والبضع
والعرض والمال الذي هو المطلوب ، يقتصر عليه ولا يتعدى إلى الشتم .
ثم في الشتم يكتفي بالمرتبة الأدنى إن أفادت المقصود ، وإلا يتعدى إلى المفيد
مقتصرا عليه .
وكذا إن احتاج إلى الضرب باليد .
وكذا إن تعدى إلى العصا والحجارة أو السلاح الجارحة ، مثل السكين
والسيف ويلاحظ في الضرب به أيضا بأن يختار الأضعف على الأشد ، والمواضع
الغير القاتل ، على القتل ، والجرح القليل ، على الكثير ، مع عدم الحاجة .
والمدفوع - لو هلك مع عدم التعدي - هدر ، وكذا جرحه ولا قصاص له ولا أرش .
وكذا لا عوض لماله لو تلف أو جرح .
كل ذلك معلوم من العقل والنقل .
ولو تلف الدافع فهو كالشهيد في الأجر لا في سقوط أحكام الميت مثل
الغسل والكفن كأنه المراد بما روى أبو بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يقاتل عن ( دون - خ ) ماله فقال ( قال - خ ل ) : إن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد ، فقلنا ( فقلت - خ ) له : أفنقاتل أفضل
أو لا ؟ فقال إن لم يقاتل فلا بأس أما أنا فلو كنت لتركته ولم أقاتل فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 10 من أبواب جهاد العدو ج 11 ص 93 لكن الراوي الحسين بن أبي
العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الخ وهو الحق كما في الكافي باب فضل الشهادة والتهذيب
باب الشهداء وأحكامهم فراجع وتتبع .