تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والمدفوع هدر ، والدافع شهيد .
شرح
ولا يتعدى ولا يتخطى عن الأسهل إلى الأشق كما في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن المقصود ، الدفع ، فإذا حصل بالأسهل قبح التعدي ، وهو ظاهر . فلو حصل المقصود بمجرد الصياح بأن يندفع ولا يتعرض بالنفس والبضع والعرض والمال الذي هو المطلوب ، يقتصر عليه ولا يتعدى إلى الشتم . ثم في الشتم يكتفي بالمرتبة الأدنى إن أفادت المقصود ، وإلا يتعدى إلى المفيد مقتصرا عليه . وكذا إن احتاج إلى الضرب باليد . وكذا إن تعدى إلى العصا والحجارة أو السلاح الجارحة ، مثل السكين والسيف ويلاحظ في الضرب به أيضا بأن يختار الأضعف على الأشد ، والمواضع الغير القاتل ، على القتل ، والجرح القليل ، على الكثير ، مع عدم الحاجة . والمدفوع - لو هلك مع عدم التعدي - هدر ، وكذا جرحه ولا قصاص له ولا أرش . وكذا لا عوض لماله لو تلف أو جرح . كل ذلك معلوم من العقل والنقل . ولو تلف الدافع فهو كالشهيد في الأجر لا في سقوط أحكام الميت مثل الغسل والكفن كأنه المراد بما روى أبو بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقاتل عن ( دون - خ ) ماله فقال ( قال - خ ل ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد ، فقلنا ( فقلت - خ ) له : أفنقاتل أفضل أو لا ؟ فقال إن لم يقاتل فلا بأس أما أنا فلو كنت لتركته ولم أقاتل فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 10 من أبواب جهاد العدو ج 11 ص 93 لكن الراوي الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الخ وهو الحق كما في الكافي باب فضل الشهادة والتهذيب باب الشهداء وأحكامهم فراجع وتتبع .