شرح
فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ، قال : فقال له أبو عبيدة : ( أصلحك الله - خ ) : إن عفى
عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن عفوا عنه فإن ( كان - خ )
على الإمام أن يقتله ، لأنه قد حارب ( الله - خ ) وقتل وسرق قال : فقال له أبو
عبيدة : إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : فقال :
لا ، عليه القتل ( 1 ) .
وهي صحيحة ، ولكن القائل بها غير ظاهر حيث فرق بين تشهير السلاح
في مصر من الأمصار مفتر ، واختصاص ذلك بالاقتصاص والنفي من تلك البلاد ،
وبين تشهيره في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ، فهو محارب فجعل مع ذلك
المحارب منحصرا فيما ذكره وجعل الإمام مخيرا بين المذكورات في الآية غير القتل
والصلب ، فإنه جمع بينهما ، فهو موافق لحملها على التخيير في الجملة .
ولكن وقع المخالفة فيما ذكرناه ، فلو أريد الجمع بين الأخبار المعتبرة ، فهو
ممكن بتخصيص ما تقدم بهذه ، فتأمل .
وبعد ما سمعت الآية وهذه الأخبار وتأملتها ، عرفت أنه لا يمكن الجمع
بينها .
ونقل في الاستبصار رواية عبيد الله ، ثم حمل رواية جميل أولا على التقية
وأيده برواية داود وثانيا على أن الإمام مخير إذا حارب وشهر السلاح وضرب وعقر
وأخذ المال ، فإن لم يقتل فإنه يكون أمره إلى الإمام .
والحمل الثاني غير ظاهر ، وكذا تأييده ، والأول ممكن .
وينبغي حمل الروايات الباقية الدالة على التخيير أيضا ، فتأمل .
وقد عرفت أيضا أن لا دليل للقول بالترتيب فإن الآية ظاهرة كالأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 532 .