تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ، قال : فقال له أبو عبيدة : ( أصلحك الله - خ ) : إن عفى عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن عفوا عنه فإن ( كان - خ ) على الإمام أن يقتله ، لأنه قد حارب ( الله - خ ) وقتل وسرق قال : فقال له أبو عبيدة : إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : فقال : لا ، عليه القتل ( 1 ) . وهي صحيحة ، ولكن القائل بها غير ظاهر حيث فرق بين تشهير السلاح في مصر من الأمصار مفتر ، واختصاص ذلك بالاقتصاص والنفي من تلك البلاد ، وبين تشهيره في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ، فهو محارب فجعل مع ذلك المحارب منحصرا فيما ذكره وجعل الإمام مخيرا بين المذكورات في الآية غير القتل والصلب ، فإنه جمع بينهما ، فهو موافق لحملها على التخيير في الجملة . ولكن وقع المخالفة فيما ذكرناه ، فلو أريد الجمع بين الأخبار المعتبرة ، فهو ممكن بتخصيص ما تقدم بهذه ، فتأمل . وبعد ما سمعت الآية وهذه الأخبار وتأملتها ، عرفت أنه لا يمكن الجمع بينها . ونقل في الاستبصار رواية عبيد الله ، ثم حمل رواية جميل أولا على التقية وأيده برواية داود وثانيا على أن الإمام مخير إذا حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال ، فإن لم يقتل فإنه يكون أمره إلى الإمام . والحمل الثاني غير ظاهر ، وكذا تأييده ، والأول ممكن . وينبغي حمل الروايات الباقية الدالة على التخيير أيضا ، فتأمل . وقد عرفت أيضا أن لا دليل للقول بالترتيب فإن الآية ظاهرة كالأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 532 .
مجمع الفائدة — صفحة 296 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني