تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
لعل المراد عدم وجوب السقوط أو الثبوت بالشهود لا الاقرار ، فإنه يدل على تخيير الإمام بين العفو والهبة إذا ثبت بالاقرار لا بالبينة . ورواية طلحة بن زيد ، عن جعفر عليه السلام قال : حدثني بعض أهلي أن شابا أتي أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالسرقة قال : فقال عليه السلام : إني أراك شابا لا بأس بهيئتك فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة قال : فقد وهبت يدك بسورة البقرة ، قال : وإنما منعه أن يقطعه ، لأنه لم يقم عليه البينة ( 1 ) . ومرسلة أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابه ، عن بعض الصادقين عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأقر بالسرقة فقال له أمير المؤمنين عليهم السلام : أتقرأ شيئا من كتاب الله ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك سورة البقرة ، فقال أشعث : أتعطل حدا من حدود الله ؟ فقال : وما يدريك ما هذا إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذلك ( فذاك - خ ) إلى الإمام إن شاء عفى ، وإن شاء قطع ( 2 ) . وعليه حمل الشيخ رواية سماعة وحسنة الحلبي ، وصحيحة الحسين وأفتى به . ويؤيده بناء الحدود على التخفيف والتحقيق والاحتياط والاسقاط بالشبهة . وهما تدلان على تعظيم قاري القرآن . ويمكن حملهما على الجاهل ، لما يدل على عدم القطع له مثل حسنة أبي عبيدة الحذاء - الثقة - ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لو وجدت رجلا كان من العجم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 نحو حديث 3 بالسند الثاني من أبواب الحدود ج 18 ص 331 . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 331 .