تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويستحب الحسم بالزيت .
شرح
أقر بجملة الاسلام ولم يأته شئ من التفسير ، زنى أو سرق أو شرب الخمر ( خمرا - ئل ) ، لم أقم عليه الحد إذا جهله إلا أن تقوم عليه البينة أنه قد أقر بذلك وعرفه ( 1 ) . قوله : " ويستحب الحسم بالزيت الخ " أي يستحب أن يعالج يد المقطوع بأن يوضع محل القطع في الزيت المغلى ليحسم وينقطع الدم وينسد أفواه العروق حتى لا يذهب الدم الكثير فيموت . الدليل عليه قول العلماء ، والاعتبار ، والتجربة بأنه نافع وفعله صلى الله عليه وآله على ما نقل أنه كان هكذا يفعل ، وكأنه منقول من طرقهم ( 2 ) . وقالوا : هذا لمصلحة السارق لا تتمة للحد وواجب أو مستحب لله فيكون مؤنته من الزيت وغيره ، على السارق ، ولا يجوز إلا بإذنه . ونقل عن بعض العامة أنهم يقولون : إنه لله ومن تتمة الحد للايلام به ، وإن الولاة لا يزالون يفعلون ذلك وإن كره السارق ، فالمؤنة من بيت المال . ويحتمل على الأول أيضا كونها من بيت المال ، لأنه للمصالح ، وبغير إذنه واكراها ، لأنه يحصل له النفع ، وهو قد لا يخلى ولا يرضى للألم الخالي ، فتأمل . والذي في رواية أصحابنا عن فعل أمير المؤمنين عليه السلام رعاية المقطوعين ودواء جروحهم واطعامهم السمن ، والعسل ، واللحم ثم اعطائهم الكسوة . مثل رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام لم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فاطعمهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 324 . ( 2 ) راجع سنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 270 - 271 باب السارق يسرق أولا .
مجمع الفائدة — صفحة 275 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني