تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو رجع بعد الاقرار مرتين لم يسقط القطع . ولو تاب قبل الثبوت سقط ، لا بعده
شرح
قوله : " ولو رجع بعد الاقرار مرتين الخ " قد مر أن الانكار بعد الاقرار بمرة واحدة ، لا يسقط الغرم كما هو مقتضى قاعدة الاقرار وبعد المرتين بالطريق الأولى . وأما سقوط الحد ، فإن كان الثبوت بمرة ، فلا يسقط بعده إلا بدليل مثل سقوط الرجم وقد تقدم . وتدل عليه صريحا أيضا صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ( 1 ) المتقدمة في ثبوت الحد بالاقرار . ويدل عليه أيضا ما يدل على وجوب الحد والقطع بالاقرار ، مثل صحيحتي الفضيل المتقدمتين ( 2 ) فافهم . إلا أن في مرسلة جميل ( 3 ) دلالة على سقوطه بالانكار بعد ثبوته بالاقرار مرتين وقد عرفت حالها . وهذا أيضا من جملة ما يضعف العمل بها فإن القائل به غير معلوم مع أن الأكثر قائلون بمضمونها من عدم ثبوت حد القطع إلا بالاقرار مرتين لا بمرة واحدة . وأما التوبة فيمكن أن تكون مسقطة في الجملة ، لما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السارق إذا كان جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله ورد سرقته على صاحبه ( صاحبها - ئل ) ، فلا قطع عليه ( 4 ) . كأنها محمولة على قبل الثبوت كما هو ظاهرها أيضا .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 489 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 320 . ( 4 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 530 .