ولو رجع بعد الاقرار مرتين لم يسقط القطع .
ولو تاب قبل الثبوت سقط ، لا بعده
شرح
قوله : " ولو رجع بعد الاقرار مرتين الخ " قد مر أن الانكار بعد الاقرار
بمرة واحدة ، لا يسقط الغرم كما هو مقتضى قاعدة الاقرار وبعد المرتين بالطريق
الأولى .
وأما سقوط الحد ، فإن كان الثبوت بمرة ، فلا يسقط بعده إلا بدليل مثل
سقوط الرجم وقد تقدم .
وتدل عليه صريحا أيضا صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ( 1 ) المتقدمة في
ثبوت الحد بالاقرار .
ويدل عليه أيضا ما يدل على وجوب الحد والقطع بالاقرار ، مثل صحيحتي
الفضيل المتقدمتين ( 2 ) فافهم .
إلا أن في مرسلة جميل ( 3 ) دلالة على سقوطه بالانكار بعد ثبوته بالاقرار
مرتين وقد عرفت حالها .
وهذا أيضا من جملة ما يضعف العمل بها فإن القائل به غير معلوم مع أن
الأكثر قائلون بمضمونها من عدم ثبوت حد القطع إلا بالاقرار مرتين لا بمرة واحدة .
وأما التوبة فيمكن أن تكون مسقطة في الجملة ، لما في صحيحة عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السارق إذا كان جاء من قبل نفسه تائبا
إلى الله ورد سرقته على صاحبه ( صاحبها - ئل ) ، فلا قطع عليه ( 4 ) .
كأنها محمولة على قبل الثبوت كما هو ظاهرها أيضا .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 489 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 320 .
( 4 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 530 .