شرح
وهي تدل على أن العفو عن الظالم الفاسق أيضا حسن مطلقا .
وإن الإمام بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله ، وهي تشعر بأن ليس مثل
ذلك ، الحاكم .
وإنه يجوز العفو والهبة أيضا في الحقوق الغير المالية فلا يشترط عين مال
( ماله - خ ) في الهبة كما هو المشهور .
وإن القطع يفعله غير الحاكم بأمره .
بل فيها دلالة أيضا على عدم اشتراط الحرز على الوجه الذي ذكروه ، فإن
المسجد ليس بحرز للرداء مع عدم الحافظ .
بل تدل على عدم اشتراط النصاب المقرر ، فإنه يبعد أن يكون لصفوان
رداء قيمته ربع دينار إلا أن يكون من خصائص رداء صفوان .
وما علم أن اثباته عنده صلى الله عليه وآله بأي شئ لعله ، باقرار السارق
ويحتمل الشهود أيضا ولم يذكر .
وهي موجودة في صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) .
ورواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ
سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه : أنا
أهب له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ،
وذلك قول الله عز وجل : والحافظون لحدود الله ( 2 ) فإذا انتهى إلى الإمام فليس
لأحد أن يتركه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 نحو حديث 2 بالسند الثاني من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 329 .
( 2 ) التوبة : 112 .
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 330 .