تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وهي تدل على أن العفو عن الظالم الفاسق أيضا حسن مطلقا . وإن الإمام بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله ، وهي تشعر بأن ليس مثل ذلك ، الحاكم . وإنه يجوز العفو والهبة أيضا في الحقوق الغير المالية فلا يشترط عين مال ( ماله - خ ) في الهبة كما هو المشهور . وإن القطع يفعله غير الحاكم بأمره . بل فيها دلالة أيضا على عدم اشتراط الحرز على الوجه الذي ذكروه ، فإن المسجد ليس بحرز للرداء مع عدم الحافظ . بل تدل على عدم اشتراط النصاب المقرر ، فإنه يبعد أن يكون لصفوان رداء قيمته ربع دينار إلا أن يكون من خصائص رداء صفوان . وما علم أن اثباته عنده صلى الله عليه وآله بأي شئ لعله ، باقرار السارق ويحتمل الشهود أيضا ولم يذكر . وهي موجودة في صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . ورواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه : أنا أهب له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول الله عز وجل : والحافظون لحدود الله ( 2 ) فإذا انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 نحو حديث 2 بالسند الثاني من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 329 . ( 2 ) التوبة : 112 . ( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 330 .