تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
السمن ، والعسل ، واللحم حتى برئوا ودعا بهم ( هم - كا - ئل ) ، وقال : يا هؤلاء إن أيديكم قد سبقت إلى النار ، فإن تبتم وعلم الله عز وجل منكم صدق النية تاب الله عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة ، وإن أنتم لم تتوبوا ولم تقلعوا ( ولم تنتهوا - كا ) عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار ( 1 ) . ورواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقروا قال : فقطع أيديهم ثم قال : يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم ، فإذا برئوا فاعلمني ، فلما برءوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، قال : اذهب فاكس كل واحد ( رجل - خ ل ) منهم ثوبين وأتى بهم ، قال : فكساهم ثوبين ثوبين وآتني بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون فمثلوا بين يديه قياما فأقبل على الأرض ينكسها بإصبعه مليا ثم رفع رأسه إليهم ، فقال : اكشفوا أيديكم ثم قال : ارفعوا إلى السماء فقولوا : اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا ، فقال : اللهم على كتابك وسنة نبيك ثم قال لهم : يا هؤلاء إن تبتم سلمتم ( استلمتم - يب ) أيديكم ، وإن لم تتوبوا ألحقتم بها ثم قال : يا قنبر خل سبيلهم واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده ( 2 ) . فيها دلالة على التوبة وكونها مسقطة للذنوب السابقة ، وعدم الالتزام بها . وإنه لا بد من القربة فيها ، وهو المراد بصدق النية . وكأن المراد بالنية في الأخبار ، واطعام الفاسق الغير التائب واكسائه والاحسان إليه وكان ذلك من بيت المال ، ويحتمل ذلك من خاصته عليه السلام . ودخول أعضاء الانسان إلى الجنة والنار ، وإعادتها معه وإن لم يكن اجزاؤه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 528 . ( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 529 .
مجمع الفائدة — صفحة 276 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني