شرح
فقد علمت عدم الفرق بين القئ والاتيان بعين المال ، وإن صريح الرواية
( إن - خ ) الاكراه على السرقة أي على الاتيان بالمال ، لا على الاقرار ، بل ظاهرها
أنه أقر ولم يأت فأكره ثم أتى به .
وليس كما قاله الشارح وليس موافقا للمتن ، والظاهر أنه شخص توهم في
حقه وضرب على أن يأتي بالمال فأتى به فهو يدل على صحة الدعوى عليه حيث جاء
وما ذكر شيئا موجبا لسقوط الحد فلم يكن ( 1 ) وإلا لذكره .
وبالجملة ما تقدم من التخفيف والتحقيق والشبهة والاحتياط ، يدل على
عدم القطع ، والدليل العقلي ليس بتام ، والرواية ليست بصحيحة ولا صريحة في
المدعى ، فإنها تحتمل أن يكون فيما إذا أقر وضرب على أن يأتي بالمال ، فأتى به ،
فيقطع ، والمذكور في المتن وغيره ، غير ذلك ، ولهذا اختيار المصنف في أكثر كتبه عدم
القطع وأشار إلى ضعف دليلي العقل والنقل كما مر .
فظهر عدم ظهور قوله : ( وعلى ما قلناه الخ ) فتأمل .
وإن ليس في ظاهر الرواية ، الاقرار بالسرقة ، فلا يدل على مطلوب الصدوق
وعلى تقدير الاقرار فهو مقرون بالمجئ ، فلا يدل على غيره كما قاله الشارح ، ولهذا
قال في الشق الثاني أنه لا يقطع مع الاعتراف فيمكن جعلها دليلا على عدم قبوله
مرة واحدة لا على قبوله بها ، فتأمل .
وإنه قد مر رواية الفضيل الطويلة ، وإنها صحيحة على الظاهر ، وكأنه تردد
في ذلك حيث ما قال : صحيحة أبي أيوب والفضيل لاشتراكهما ، وإنها الدليل
للصدوق مع غيرها :
وقد مرت ، وإن الشيخ ما حمل هذه على التقية ، بل أخرى غيرها وهي
صحيحة الفضيل المتقدمة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أي موجبا - كذا في هامش بعض النسخ .