تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
فقد علمت عدم الفرق بين القئ والاتيان بعين المال ، وإن صريح الرواية ( إن - خ ) الاكراه على السرقة أي على الاتيان بالمال ، لا على الاقرار ، بل ظاهرها أنه أقر ولم يأت فأكره ثم أتى به . وليس كما قاله الشارح وليس موافقا للمتن ، والظاهر أنه شخص توهم في حقه وضرب على أن يأتي بالمال فأتى به فهو يدل على صحة الدعوى عليه حيث جاء وما ذكر شيئا موجبا لسقوط الحد فلم يكن ( 1 ) وإلا لذكره . وبالجملة ما تقدم من التخفيف والتحقيق والشبهة والاحتياط ، يدل على عدم القطع ، والدليل العقلي ليس بتام ، والرواية ليست بصحيحة ولا صريحة في المدعى ، فإنها تحتمل أن يكون فيما إذا أقر وضرب على أن يأتي بالمال ، فأتى به ، فيقطع ، والمذكور في المتن وغيره ، غير ذلك ، ولهذا اختيار المصنف في أكثر كتبه عدم القطع وأشار إلى ضعف دليلي العقل والنقل كما مر . فظهر عدم ظهور قوله : ( وعلى ما قلناه الخ ) فتأمل . وإن ليس في ظاهر الرواية ، الاقرار بالسرقة ، فلا يدل على مطلوب الصدوق وعلى تقدير الاقرار فهو مقرون بالمجئ ، فلا يدل على غيره كما قاله الشارح ، ولهذا قال في الشق الثاني أنه لا يقطع مع الاعتراف فيمكن جعلها دليلا على عدم قبوله مرة واحدة لا على قبوله بها ، فتأمل . وإنه قد مر رواية الفضيل الطويلة ، وإنها صحيحة على الظاهر ، وكأنه تردد في ذلك حيث ما قال : صحيحة أبي أيوب والفضيل لاشتراكهما ، وإنها الدليل للصدوق مع غيرها : وقد مرت ، وإن الشيخ ما حمل هذه على التقية ، بل أخرى غيرها وهي صحيحة الفضيل المتقدمة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أي موجبا - كذا في هامش بعض النسخ .