شرح
السرقة ، فإن وجود المال عنده ومجيئه به أعم من السرقة ، إذ قد يكون عنده أمانة أو
وجده مطروحا ، أو يكون له فجاء مكرها أو غير ذلك من الاحتمالات الكثيرة .
ويؤيده بناء الحد على التخفيف والتحقيق والاحتياط .
قال في الشرح : والقطع فتوى النهاية ( 1 ) ، والقاضي ، والصهرشتي ،
وصاحب الجامع والمصنف في المختلف ، قال : لأنه ثبت سرقته لوجود المال عنده
فوجب ( فيجب - خ ) الحد كوجوبه على مقئ ( متقياء - خ ) الخمر لوجود سببه وهو
الشرب وهو برهان آني وفيه نظر لأن وجود المسبب أعم من وجود السبب والعام لا
يدل على الخاص ، والمسبب في القئ مساو لسببه ، لاستحالة القئ بدون الشرب ،
والاكراه أمر خارج عن حقيقة السبب .
ثم احتج بحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام في مضروب
على السرقة فجاء بعينها أيقطع ؟ قال : نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع ، لأنه
اعترف على العذاب ( 2 ) ثم قال :
ولك أن تقول : إن الاكراه هنا ليس على الاتيان بالسرقة على الاقرار
فكان الاتيان بها اختيارا فجرى مجرى الاتيان بها ابتداء فيقطع وقال الفاضل
والمحقق والإمام المصنف في أكثر كتبه : لا يقطع لأنه مكره فدخل ( فيدخل - خ )
تحت عموم قوله : ( رفع ) ( 3 ) وعلى ما قلنا يطهر الجواب ، وأفاد شيخنا عميد الدين أن
الرواية تدل على أنه يكفي في الاقرار بالسرقة مرة كقول الصدوق ، ولقائل أن يقول :
إن الاقرار المعتبر بمرتين مع عدم مجيئه بعينها لحصول الشك فيه وهنا لا شك فيه على
أنه قد روى الحسن بن محبوب في الصحيح ، عن أبي أيوب عن الفضيل قال :
هامش
( 1 ) يعني الشيخ وعبد العزيز بن البراج ، وسليمان بن الحسن الصهرشتي صاحب كتاب قبس المصباح
مختصر مصباح المتهجد ، ويحيى بن سعيد صاحب كتاب جامع الشرائع .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 497 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1284 .