تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
السرقة ، فإن وجود المال عنده ومجيئه به أعم من السرقة ، إذ قد يكون عنده أمانة أو وجده مطروحا ، أو يكون له فجاء مكرها أو غير ذلك من الاحتمالات الكثيرة . ويؤيده بناء الحد على التخفيف والتحقيق والاحتياط . قال في الشرح : والقطع فتوى النهاية ( 1 ) ، والقاضي ، والصهرشتي ، وصاحب الجامع والمصنف في المختلف ، قال : لأنه ثبت سرقته لوجود المال عنده فوجب ( فيجب - خ ) الحد كوجوبه على مقئ ( متقياء - خ ) الخمر لوجود سببه وهو الشرب وهو برهان آني وفيه نظر لأن وجود المسبب أعم من وجود السبب والعام لا يدل على الخاص ، والمسبب في القئ مساو لسببه ، لاستحالة القئ بدون الشرب ، والاكراه أمر خارج عن حقيقة السبب . ثم احتج بحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام في مضروب على السرقة فجاء بعينها أيقطع ؟ قال : نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع ، لأنه اعترف على العذاب ( 2 ) ثم قال : ولك أن تقول : إن الاكراه هنا ليس على الاتيان بالسرقة على الاقرار فكان الاتيان بها اختيارا فجرى مجرى الاتيان بها ابتداء فيقطع وقال الفاضل والمحقق والإمام المصنف في أكثر كتبه : لا يقطع لأنه مكره فدخل ( فيدخل - خ ) تحت عموم قوله : ( رفع ) ( 3 ) وعلى ما قلنا يطهر الجواب ، وأفاد شيخنا عميد الدين أن الرواية تدل على أنه يكفي في الاقرار بالسرقة مرة كقول الصدوق ، ولقائل أن يقول : إن الاقرار المعتبر بمرتين مع عدم مجيئه بعينها لحصول الشك فيه وهنا لا شك فيه على أنه قد روى الحسن بن محبوب في الصحيح ، عن أبي أيوب عن الفضيل قال :
هامش
( 1 ) يعني الشيخ وعبد العزيز بن البراج ، وسليمان بن الحسن الصهرشتي صاحب كتاب قبس المصباح مختصر مصباح المتهجد ، ويحيى بن سعيد صاحب كتاب جامع الشرائع . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 497 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1284 .