تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله تعالى مرة واحدة ، حرا كان أو عبدا أو حرة أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن ( 1 ) ( الحديث ) ثم قال : وهو يدل على اعتبار اقرار العبد وفي تتمة الحديث أنه عليه السلام سئل عن ذلك ففسره بالسرقة والشرب ( 2 ) . وحملها الشيخ على التقية . وفي المختلف : الاقرار عند الإمام يحتمل أن يخالف الاقرار عند الناس ، لأنه في الغالب يقع عقيب اقرار آخر عند الناس ، وفي خبر جميل : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين رواه عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . ولا يخفى إن المتبادر من الاتيان بالمال - بعد دعواها عليه والاقرار بها وإن كان مكرها - إنه سرقه كما أن القئ إنما يكون بعد الشرب ، فلا يضر الاحتمالات في الأول كالثاني فإنه يحتمل أن يكون الشرب بالاكراه أو جهلا بأنه خمر أو للاضطرار مثل إساغة اللقمة ، بل يحتمل الحقنة أيضا كما يحتمل وجود المال عنده وجوها كثيرة فلا يضر هذه الاحتمالات بثبوت القطع كهو أي القئ بوجوب الحد . إلا أن الظاهر المطابق للقوانين عدم القطع والحد فيهما . لكنه لما وجد النص الدال عليه - مثل حسنة سليمان ( 4 ) - اقتضى القول بذلك فالعمدة هو الرواية ، والمذكور وجه مناسب عقلي ذكره قبل الدليل ، لا أنه الدليل ، وذلك دأبه وعادته في المختلف والنهاية فلا ينبغي رد ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 343 . ( 2 ) إلى هنا من كلام الشارح الذي نقله بقوله : قال في الشرح الخ وذكره الشارح عند شرح قول المصنف : ولو رد المكره ، على الاقرار فراجع . ( 3 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 . ( 4 ) تقدم ذكر موضعها آنفا .
مجمع الفائدة — صفحة 269 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني