ولو رد المكره على الاقرار السرقة لم يقطع على رأي .
شرح
ويؤيده عموم الأدلة الدالة على قبول الاقرار مطلقا وفي السرقة أيضا
بخصوصها .
مثل صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد ( بعد - ئل ) فاقطعه وإن أرغم أنفه ، وإن
أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية ثم جحد فاجلدوه ( فاجلدوه ثمانين جلدة
كا يب - ئل ) ، قلت : أرأيت إن أقر على نفسه بحد ( يجب فيه - كا يب ) يبلغ الرجم
أكنت راجمه ؟ قال : لا ولكني كنت ضاربه الحد ( 1 ) وغير ذلك .
ويحتمل أن يقال : فرق بين الاقرار عند الإمام وغيره ، فإذا كان عنده يحد
بمرة واحدة ، وإذا أقر عند غيره وثبت ذلك عنده ( عنده ذلك - خ ) بالبينة فلا بد من
مرتين كما قال في المختلف .
وهو جمع ممكن غير بعيد بناء على القواعد ، ولكن ما نجد لذلك داعيا إلا
رواية جميل ( 2 ) .
وهي لا تصلح للمعارضة حتى يؤول غيرها .
إلا أن يقال : بجبرها بالشهرة والكثرة أو يقال : إن الرواية الأخرى
لجميل ( 3 ) ليست بمرسلة ولا ضعيفة ظاهرا ويحتمل توثيق علي بن السندي ( 4 )
فتأمل .
قوله : " ولو رد المكره على الاقرار الخ " ظاهره أن المراد إذا أكره
شخص على الاقرار بأنه سرق فأقر وجاء بالمال المسروق الذي أنه ادعى أنه سرقه ، لم
يلزمه القطع لأن الاقرار بالاكراه لم يقبل ، والمجئ ، بالمال المسروق لا يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 بالسند الثاني من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 319 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 488 .
( 4 ) قدمنا آنفا نقل سندها فراجع .