تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولو رد المكره على الاقرار السرقة لم يقطع على رأي .
شرح
ويؤيده عموم الأدلة الدالة على قبول الاقرار مطلقا وفي السرقة أيضا بخصوصها . مثل صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد ( بعد - ئل ) فاقطعه وإن أرغم أنفه ، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية ثم جحد فاجلدوه ( فاجلدوه ثمانين جلدة كا يب - ئل ) ، قلت : أرأيت إن أقر على نفسه بحد ( يجب فيه - كا يب ) يبلغ الرجم أكنت راجمه ؟ قال : لا ولكني كنت ضاربه الحد ( 1 ) وغير ذلك . ويحتمل أن يقال : فرق بين الاقرار عند الإمام وغيره ، فإذا كان عنده يحد بمرة واحدة ، وإذا أقر عند غيره وثبت ذلك عنده ( عنده ذلك - خ ) بالبينة فلا بد من مرتين كما قال في المختلف . وهو جمع ممكن غير بعيد بناء على القواعد ، ولكن ما نجد لذلك داعيا إلا رواية جميل ( 2 ) . وهي لا تصلح للمعارضة حتى يؤول غيرها . إلا أن يقال : بجبرها بالشهرة والكثرة أو يقال : إن الرواية الأخرى لجميل ( 3 ) ليست بمرسلة ولا ضعيفة ظاهرا ويحتمل توثيق علي بن السندي ( 4 ) فتأمل . قوله : " ولو رد المكره على الاقرار الخ " ظاهره أن المراد إذا أكره شخص على الاقرار بأنه سرق فأقر وجاء بالمال المسروق الذي أنه ادعى أنه سرقه ، لم يلزمه القطع لأن الاقرار بالاكراه لم يقبل ، والمجئ ، بالمال المسروق لا يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 بالسند الثاني من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 319 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 488 . ( 4 ) قدمنا آنفا نقل سندها فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 267 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني