تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
لعل المراد أنه ليس بحق الناس محضا ، وأنه بعد الترافع والثبوت لا يحتاج إلى المطالبة ، بل وإن عفى صاحب السرقة ، لم ينفع . وتدل على سماع اقرار المملوك أيضا مرة واحدة بالسرقة وأنه كاف للقطع وهو أيضا خلاف ما تقرر ، لعل المراد اقرار المولى أيضا . وأن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم . وأنه لا بد من الشهود الأربعة . وأنه يجوز التوكيل في مطالبة حق حد الفرية . وأن الإمام يقتل في القصاص ، ولكن بعد طلب صاحب الدم ولا تدل على عدم جوازه لصاحب الدم ، فيمكن جمعها مع عدم اشتراط إذن الإمام في القصاص ، فتأمل . وصحيحة ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه ( قد - ئل ) سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت على نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها ( 1 ) . وهي أيضا صحيحة صريحة في قبول اقرار المملوك على نفسه بالسرقة بمرة ( مرة - خ ) واحدة . وحملها في التهذيب على انضياف البينة ، وهو بعيد . ويمكن حملها على إذن المولى أو اقراره أيضا . ورواية جميل ( 2 ) ضعيفة ، والشهرة ليست بحجة ، والاجماع غير واقع فإن المنقول عن الصدوق ، القول بالقطع مرة واحدة ، والجبر بها مضمحل ، والبناء على التخفيف والتحقيق إنما يكون مع عدم الدليل ، وكذا الاحتياط والسقوط بالشبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 .