شرح
لعل المراد أنه ليس بحق الناس محضا ، وأنه بعد الترافع والثبوت لا يحتاج
إلى المطالبة ، بل وإن عفى صاحب السرقة ، لم ينفع .
وتدل على سماع اقرار المملوك أيضا مرة واحدة بالسرقة وأنه كاف للقطع
وهو أيضا خلاف ما تقرر ، لعل المراد اقرار المولى أيضا .
وأن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم .
وأنه لا بد من الشهود الأربعة .
وأنه يجوز التوكيل في مطالبة حق حد الفرية .
وأن الإمام يقتل في القصاص ، ولكن بعد طلب صاحب الدم ولا تدل
على عدم جوازه لصاحب الدم ، فيمكن جمعها مع عدم اشتراط إذن الإمام في
القصاص ، فتأمل .
وصحيحة ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : العبد إذا أقر
على نفسه عند الإمام مرة أنه ( قد - ئل ) سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت على نفسها عند
الإمام بالسرقة قطعها ( 1 ) .
وهي أيضا صحيحة صريحة في قبول اقرار المملوك على نفسه بالسرقة بمرة
( مرة - خ ) واحدة .
وحملها في التهذيب على انضياف البينة ، وهو بعيد .
ويمكن حملها على إذن المولى أو اقراره أيضا .
ورواية جميل ( 2 ) ضعيفة ، والشهرة ليست بحجة ، والاجماع غير واقع فإن
المنقول عن الصدوق ، القول بالقطع مرة واحدة ، والجبر بها مضمحل ، والبناء على
التخفيف والتحقيق إنما يكون مع عدم الدليل ، وكذا الاحتياط والسقوط بالشبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 .