تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولو كان له يمين فذهبت قبل القطع لم تقطع يساره .
شرح
يصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال : قلت : فلو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتص ( أيقتص - صا ) منه أم لا ؟ فقال : إنما يترك في حق الله عز وجل ، فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا وفي الاستبصار : ( ولا يترك ( 1 ) بساق ) وهذه مع صحتها نص في المقصود مع اشتمالها على التعليل . فيمكن حمل الأولى وتخصيصها بما إذا كانت اليسرى موجودة لحمل العام على الخاص كما هو مقتضى القاعدة إلا أن الشهرة وعموم الآية والأخبار وكثرة القائل ، وندرة هذه ، وقلة القائل يؤيد الأول على أن لهم في الصحة تأملا ، إذ الظاهر أن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان وفيهما تأمل عندهم خصوصا فيما تفردا به . ويمكن دفع هذا بأن في طريق الاستبصار ليس فيه محمد ، ولا يونس ، بل الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمان بن الحجاج . فالظاهر أنها صحيحة وإن كان الذي يظهر من الخلاصة ( 2 ) وغيرها أنه مشترك بين الصحيحة والحسنة فتأمل . ولي أيضا تأمل في عبد الرحمان بن الحجاج ، فإنه قال في مشيحة الفقيه : كان إذا ذكر عند الكاظم عليه السلام ، فقال : إنه لثقيل على الفؤاد ، وإن وثق في الكتب وضعف رواية المفضل ظاهر ( 3 ) ، وإن الأخبار الدالة على تركه بلا يد ، كانت فيما إذا قطع اليمين ثم سرق ، ولا يلزم منه عدم قطع اليمنى في المرة الأولى مع عدم اليسار فتأمل . قوله : " ولو كان له يمين الخ " لو كان للسارق حين السرقة يمين فذهبت
هامش
( 1 ) في الاستبصار في النسخة التي منه عندنا ( لا يترك بغير ساق ) ولعلها كذلك في نسخته قدس سره والله العالم . ( 2 ) لم نجد في الخلاصة ما يستظهر منه اشتراكه . ( 3 ) وقد بينا في الهامش السابق إن الرواية لم يروها المفضل فراجع .