ولو كان له يمين فذهبت قبل القطع لم تقطع يساره .
شرح
يصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال : قلت : فلو أن رجلا
قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتص ( أيقتص - صا ) منه أم لا ؟
فقال : إنما يترك في حق الله عز وجل ، فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع
جميعا وفي الاستبصار : ( ولا يترك ( 1 ) بساق ) وهذه مع صحتها نص في المقصود مع
اشتمالها على التعليل .
فيمكن حمل الأولى وتخصيصها بما إذا كانت اليسرى موجودة لحمل العام
على الخاص كما هو مقتضى القاعدة إلا أن الشهرة وعموم الآية والأخبار وكثرة
القائل ، وندرة هذه ، وقلة القائل يؤيد الأول على أن لهم في الصحة تأملا ، إذ الظاهر
أن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان وفيهما تأمل عندهم خصوصا فيما تفردا به .
ويمكن دفع هذا بأن في طريق الاستبصار ليس فيه محمد ، ولا يونس ، بل
الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمان بن الحجاج .
فالظاهر أنها صحيحة وإن كان الذي يظهر من الخلاصة ( 2 ) وغيرها أنه
مشترك بين الصحيحة والحسنة فتأمل .
ولي أيضا تأمل في عبد الرحمان بن الحجاج ، فإنه قال في مشيحة الفقيه :
كان إذا ذكر عند الكاظم عليه السلام ، فقال : إنه لثقيل على الفؤاد ، وإن وثق في
الكتب وضعف رواية المفضل ظاهر ( 3 ) ، وإن الأخبار الدالة على تركه بلا يد ،
كانت فيما إذا قطع اليمين ثم سرق ، ولا يلزم منه عدم قطع اليمنى في المرة الأولى مع
عدم اليسار فتأمل .
قوله : " ولو كان له يمين الخ " لو كان للسارق حين السرقة يمين فذهبت
هامش
( 1 ) في الاستبصار في النسخة التي منه عندنا ( لا يترك بغير ساق ) ولعلها كذلك في نسخته قدس سره
والله العالم .
( 2 ) لم نجد في الخلاصة ما يستظهر منه اشتراكه .
( 3 ) وقد بينا في الهامش السابق إن الرواية لم يروها المفضل فراجع .