أو الاقرار مرتين من أهله ، وبالمرة يثبت الغرم خاصة .
شرح
عدم القطع ، فللأصل والاحتياط في الحدود وكون مبناه على القطع واليقين ، وأما
الغرم فلأنه اقرار بالمال ويثبت المال بالاقرار مرة واحدة اجماعا ونصا ، فتأمل .
وتدل على عدم قبول الاقرار في القطع إلا مرتين ، رواية جميل بن دراج ،
عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : لا يقطع السارق حتى يقر
بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال : لا يرجم
الزاني حتى يقر أربع مرات إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم ( 1 ) .
وهذه مذكورة في التهذيب في باب السرقة مرتين .
وهي تدل على سقوط حد الرجم بالرجوع أيضا إذا كان الثبوت بالاقرار
دون الشهود فلا يسقط إن كان بها .
وحمل في التهذيب - على التقية - صحيحة الفضيل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : إذا ( إن - ئل ) أقر الرجل الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند
الإمام قطع ( 2 ) ، وقال : لأنها موافقة لمذهب بعض العامة ، وأما الروايات التي
قدمناها في أنه إذا أقر قطع ، ليس فيها أنه مرة أو مرتين ، بل هي مجملة ، وإذا كانت
الأحاديث التي قدمناها مفصلة فينبغي أن يكون العمل بها ( 3 ) .
وما رأيت قدم رواية في ذلك ، غير مرسلة جميل ( 4 ) ، مع أنها ربما ترد
بالارسال ، وضعف علي بن حديد الواقع ( 5 ) في الطريق ، على ما صرح في كتب
الرجال وفي التهذيب والاستبصار أيضا .
مع اشتمالها على سقوط الحد بالانكار بعد الاقرار مرتين ، وهو خلاف ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 488 .
( 3 ) إلى هنا عبارة التهذيب .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب السرقة ج 18 ص 487 .
( 5 ) وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن
دراج ، عن بعض أصحابنا .