تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أو الاقرار مرتين من أهله ، وبالمرة يثبت الغرم خاصة .
شرح
عدم القطع ، فللأصل والاحتياط في الحدود وكون مبناه على القطع واليقين ، وأما الغرم فلأنه اقرار بالمال ويثبت المال بالاقرار مرة واحدة اجماعا ونصا ، فتأمل . وتدل على عدم قبول الاقرار في القطع إلا مرتين ، رواية جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال : لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم ( 1 ) . وهذه مذكورة في التهذيب في باب السرقة مرتين . وهي تدل على سقوط حد الرجم بالرجوع أيضا إذا كان الثبوت بالاقرار دون الشهود فلا يسقط إن كان بها . وحمل في التهذيب - على التقية - صحيحة الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا ( إن - ئل ) أقر الرجل الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الإمام قطع ( 2 ) ، وقال : لأنها موافقة لمذهب بعض العامة ، وأما الروايات التي قدمناها في أنه إذا أقر قطع ، ليس فيها أنه مرة أو مرتين ، بل هي مجملة ، وإذا كانت الأحاديث التي قدمناها مفصلة فينبغي أن يكون العمل بها ( 3 ) . وما رأيت قدم رواية في ذلك ، غير مرسلة جميل ( 4 ) ، مع أنها ربما ترد بالارسال ، وضعف علي بن حديد الواقع ( 5 ) في الطريق ، على ما صرح في كتب الرجال وفي التهذيب والاستبصار أيضا . مع اشتمالها على سقوط الحد بالانكار بعد الاقرار مرتين ، وهو خلاف ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 488 . ( 3 ) إلى هنا عبارة التهذيب . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب السرقة ج 18 ص 487 . ( 5 ) وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا .