ولو لم تكن له يسار قطعت يمينه .
شرح
ويحتمل عدم القطع حينئذ ، إذ الواجب قطع اليمنى بأول مرة وليست ، فلا
قطع كأن لا يد ولا رجل أصلا ، فتأمل .
قوله : " ولو لم يكن له يسار الخ " أي لو لم يكن للسارق يسار وله يمين ،
قطعت يمينه للآية والحديث المحمولين عليها مع وجودها .
وخصوص الأخبار - في قطع اليد اليمنى في السرقة الأولى - مثل ما تقدم في
صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : يقطع يده اليمنى على كل حال ( 1 ) .
ولأنه يقطع إذا كانتا شلاوين أو اليسرى شلاء هذا هو المشهور ومذهب
الأكثر .
ومنهم من قال : إنه لا يقطع اليمين إلا مع وجود اليسار ، لأنه يلزم أن يبقى
بلا يد أصلا .
وهو ممنوع لما تقدم من الروايات الدالة على أنه عليه السلام قال :
( لأستحيي على أن أدعه بلا يد ولا يقدر على الاستنجاء ) ( 2 ) .
ولما في رواية المفضل بن صالح ( 3 ) ، عن بعض أصحابنا عن الصادق
عليه السلام ، قال : قلت له : لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 ذيل حديث 1 من أبواب السرقة ج 18 ص 501 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 12 - 16 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 495 .
( 3 ) الظاهر أنه اشتبه واختلط على الشارح قدس سره حين كتابة هذا الحديث فإن رواية عبد الرحمان بن
الحجاج فقلت في التهذيب والاستبصار عقيب رواية المفضل بن صالح بلا فصل فاشتبه متن الثانية بسند الأولى
بمعنى إنه قدس سره ذكر سند الأولى مع متن الثانية والبحث في السند أيضا متفرع على هذا الاشتباه فإن سند
الرواية التي نقلها قدس سره هنا سندها هكذا : الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبد الله
عليه السلام وسند الرواية لم ينقلها هنا سندها هكذا : يونس بن عبد الرحمان عن المفضل بن صالح عنه بعض
أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام الخ ولاحظ الوسائل باب 11 حديث 2 - 3 من أبواب حد السرقة ج 18
ص 502 وليس في سنديهما ( محمد بن عيسى ) فراجع التهذيب باب الحد في السرقة الخ والاستبصار باب من
وجب عليه القطع الخ ج 4 ص 242 .