ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس .
ولو كان له كفان قطعت أصابع ( أصابعه - خ ) الأصلية .
وتثبت بشهادة عدلين .
شرح
اليمين قبل أن يقطع بالسرقة لم يقطع عوضه يساره ، لأنه قد تعلق القطع باليمين فوجب
قطعه لا غير ، فمع ذهابها ما بقي محل الوجوب فسقط وما وجب قطع اليسرى بدله
لتعلق الوجوب بغيرها وعدم دليل على وجوب تعويضها .
قوله : " ولو سرق الخ " ولو لم يكن للسارق حين سرقته يد ولا رجل أصلا
حبس حتى يموت كما إذا سرق في المرتبة الثالثة بعد قطع اليد اليمنى والرجل
اليسرى ، بل هنا بالطريق الأولى ، لأنه إذا كان مع بقاء يد ورجله لا يقطع ، بل
يحبس ففيما إذا لم يكن شئ منهما بالطريق الأولى .
فيه تأمل ، إذ لا يلزم من ايجاب المرة الثالثة الحبس دائما ، ايجاب المرة
الأولى ذلك وهو ظاهر ، فالدليل هو قياس مع الفارق .
نعم لو ثبت إن السبب في المرة الثالثة هو السرقة مع عدم بقاء محل القطع
يلزم ذلك ولكن أنى اثبات ذلك .
قوله : " ولو كان له كفان الخ " لو كان للسارق على يده اليمنى التي هي
محل القطع ، كفان قطعت الأصابع الأربع من الكف الأصلية .
هذا مع الامتياز ، ومع عدمه يمكن التخيير .
قوله : " وتثبت بشهادة عدلين الخ " لا شك في ثبوت السرقة الموجبة
للقطع والغرم بالشاهدين الموصوفين بشرائط قبول الشهادة لأنهما حجة شرعية
عندهم . وإنما لم يثبت بعض الأمور بهما - مثل الزنا - للنص والاجماع .
وكذا ثبوتها باقرار السارق في الموصوف بشرائط قبول اقراره مرتين ، لأن
اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وهو ظاهر إلا أنه يلزم اثباتها بالاقرار مرة واحدة
أيضا .
لكنهم قالوا : لا يثبت بها السرقة الموجبة للقطع والغرم ، بل الغرم فقط أما