تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس .
ولو كان له كفان قطعت أصابع ( أصابعه - خ ) الأصلية . وتثبت بشهادة عدلين .
شرح
اليمين قبل أن يقطع بالسرقة لم يقطع عوضه يساره ، لأنه قد تعلق القطع باليمين فوجب قطعه لا غير ، فمع ذهابها ما بقي محل الوجوب فسقط وما وجب قطع اليسرى بدله لتعلق الوجوب بغيرها وعدم دليل على وجوب تعويضها . قوله : " ولو سرق الخ " ولو لم يكن للسارق حين سرقته يد ولا رجل أصلا حبس حتى يموت كما إذا سرق في المرتبة الثالثة بعد قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، بل هنا بالطريق الأولى ، لأنه إذا كان مع بقاء يد ورجله لا يقطع ، بل يحبس ففيما إذا لم يكن شئ منهما بالطريق الأولى . فيه تأمل ، إذ لا يلزم من ايجاب المرة الثالثة الحبس دائما ، ايجاب المرة الأولى ذلك وهو ظاهر ، فالدليل هو قياس مع الفارق . نعم لو ثبت إن السبب في المرة الثالثة هو السرقة مع عدم بقاء محل القطع يلزم ذلك ولكن أنى اثبات ذلك . قوله : " ولو كان له كفان الخ " لو كان للسارق على يده اليمنى التي هي محل القطع ، كفان قطعت الأصابع الأربع من الكف الأصلية . هذا مع الامتياز ، ومع عدمه يمكن التخيير . قوله : " وتثبت بشهادة عدلين الخ " لا شك في ثبوت السرقة الموجبة للقطع والغرم بالشاهدين الموصوفين بشرائط قبول الشهادة لأنهما حجة شرعية عندهم . وإنما لم يثبت بعض الأمور بهما - مثل الزنا - للنص والاجماع . وكذا ثبوتها باقرار السارق في الموصوف بشرائط قبول اقراره مرتين ، لأن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وهو ظاهر إلا أنه يلزم اثباتها بالاقرار مرة واحدة أيضا . لكنهم قالوا : لا يثبت بها السرقة الموجبة للقطع والغرم ، بل الغرم فقط أما
مجمع الفائدة — صفحة 262 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني