تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو لم يكن له يمين ، قيل : تقطع اليسرى ، وقيل : الرجل .
شرح
ويقطع يده بأمر الحاكم يسار السارق عمدا وقصدا ، فعل حراما واقتص منه السارق بقطع يساره ، أو يعفو أو يصطلح بأخذ الدية ولم يسقط القطع عن السارق . ويحتمل أن يكون كذلك أن كان جاهلا ويحكم بقطعه . ويحتمل الدية كما إذا قطع خطأ بأن ظن أنه اليمين أو ظن أن اليسار يقطع على الاحتمال فيؤخذ الدية من مال الحداد ، لا من بيت المال . وإن كان المخطئ بالمسألة ، الحاكم فيحتمل - كما قالوه - من بيت المال ، لما تقدم من أن خطأ الحاكم على بيت المال ، وهنا أيضا لم يسقط قطع يمينه كما لا يسقط في البواقي . وفيه تأمل يعلم مما تقدم من قوله : ( وإني لأستحيي من ربي الخ ) ( 1 ) فتأمل . قوله : " ولو لم يكن له يمين الخ " أي إذا لم يكن للسارق يمين - ولكن ما قطعت في السرقة ، فإنه لو كانت مقطوعة فيها قطعت رجله ، لما مر في الأخبار - وكان له يسار ، ففي قطع يده اليسرى أو رجله اليسرى ، قولان للشيخ . اليد اليسرى ، لصدق اليد المذكورة في القرآن والحديث . والرجل اليسرى لما مر مما يدل على أنه إذا سرق ثانيا بعد قطع يده اليمنى قطع رجله اليسرى ، وهذا مثله ، لأن سبب الانتقال إلى الرجل اليسرى ، هو عدم اليمنى . والظاهر أن القرآن والحديث ، محمولان على المرة الأولى واليد اليمنى ، ولهذا لا يقطع اليد اليسرى في المرة الثانية ، بل يقطع الرجل اليسرى . ويمكن أن يقال : إنما خصصوا القرآن والحديث باليد اليمنى ، فيما إذا كانت اليمنى موجودة للاجماع ونحوه ، لا مطلقا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 492 .
مجمع الفائدة — صفحة 259 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني