ولو لم يكن له يمين ، قيل : تقطع اليسرى ، وقيل : الرجل .
شرح
ويقطع يده بأمر الحاكم يسار السارق عمدا وقصدا ، فعل حراما واقتص منه السارق
بقطع يساره ، أو يعفو أو يصطلح بأخذ الدية ولم يسقط القطع عن السارق .
ويحتمل أن يكون كذلك أن كان جاهلا ويحكم بقطعه .
ويحتمل الدية كما إذا قطع خطأ بأن ظن أنه اليمين أو ظن أن اليسار يقطع
على الاحتمال فيؤخذ الدية من مال الحداد ، لا من بيت المال .
وإن كان المخطئ بالمسألة ، الحاكم فيحتمل - كما قالوه - من بيت المال ،
لما تقدم من أن خطأ الحاكم على بيت المال ، وهنا أيضا لم يسقط قطع يمينه كما
لا يسقط في البواقي .
وفيه تأمل يعلم مما تقدم من قوله : ( وإني لأستحيي من ربي الخ ) ( 1 )
فتأمل .
قوله : " ولو لم يكن له يمين الخ " أي إذا لم يكن للسارق يمين - ولكن ما
قطعت في السرقة ، فإنه لو كانت مقطوعة فيها قطعت رجله ، لما مر في الأخبار - وكان
له يسار ، ففي قطع يده اليسرى أو رجله اليسرى ، قولان للشيخ .
اليد اليسرى ، لصدق اليد المذكورة في القرآن والحديث .
والرجل اليسرى لما مر مما يدل على أنه إذا سرق ثانيا بعد قطع يده اليمنى قطع
رجله اليسرى ، وهذا مثله ، لأن سبب الانتقال إلى الرجل اليسرى ، هو عدم اليمنى .
والظاهر أن القرآن والحديث ، محمولان على المرة الأولى واليد اليمنى ، ولهذا
لا يقطع اليد اليسرى في المرة الثانية ، بل يقطع الرجل اليسرى .
ويمكن أن يقال : إنما خصصوا القرآن والحديث باليد اليمنى ، فيما إذا كانت
اليمنى موجودة للاجماع ونحوه ، لا مطلقا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 492 .