شرح
تقرر عندهم كما سيجئ .
ويمكن أن يقال : لكن الحكم مشهور ، ويمكن جبر الضعف والارسال
بالشهرة ، وهم يفعلون ذلك كثيرا ، والاحتياط في الحدود ، والبناء على التخفيف
والتحقيق ، والسقوط بالشبهة يؤيده ويمكن أن يستدل عليه أيضا برواية جميل ،
رواها الشيخ - في التهذيب في باب حد الزنا - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا
يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات ( 1 ) .
وليس فيها إلا علي بن السندي ( 2 ) المجهول فهذه أوضح سندا وأسلم من
الأولى ، فتأمل .
على أن في صحة رواية الفضيل تأملا ، لاشتراك الفضيل وأبي أيوب ( 3 )
فإنهما مشتركان .
إلا أن الظاهر أنها صحيحة ، لأن أبا أيوب هو الخزاز ، وهو إبراهيم بن
عيسى الثقة والفضيل هو ابن يسار الثقة ، لأنهما الواقعان في مثل هذا السند وقد
صرح بهما في مواضع .
ومثلها صحيحته الأخرى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من
أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله مرة واحدة ، حرا كان أو عبدا أو
حرة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحد على الذي ( عليه للذي - يب - ئل ) أقر به
على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن ، فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة
شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلد ، ثم يرجمه ، قال : وقال أبو عبد الله
عليه السلام : ومن أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله في حقوق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 380 .
( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن ابن أبي عمير ،
عن جميل .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب عن الفضيل .