شرح
وروي عنه صلوات الله عليه أيضا أنه أتاه رجل أقر عنده بالزنا فدفعه حتى
كرر ذلك أربع مرات حتى رجع في الرابعة ، فلما أقر قال أمير المؤمنين عليه السلام
لقنبر : احتفظ به ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه
الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ أفلا تاب ، فوالله لتوبة فيما بينه وبين الله
أفضل من إقامتي عليه الحد ثم رجمه ثم قال في آخرها ، فحضر وصلى عليه ودفنه ، فقيل يا
أمير المؤمنين : ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر ( الرجم - خ ) إلى يوم القيامة
لقد صبر على أمر عظيم ( 1 ) .
لعله كان اغتسل في حياته قبل رجمه ، فتأمل .
وما روي عنه صلوات الله عليه رواية أبي العباس نقلها صحيحة ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل ، فقال : إني زنيت
فصرف النبي صلى الله عليه وآله وجهه عنه فآتيه من جانبه الآخر ثم قال : مثل ما
قال ، فصرف وجهه عنه ثم جاء الثالثة فقال له : يا رسول الله : إني زنيت وعذاب
الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبصاحبكم
بأس - يعني جنة - ؟ فقالوا : لا ، فأقر على نفسه الرابعة فأمر به رسول الله صلى الله
عليه وآله أن يرجم محفورا له حفيرة ، فلما أن وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه
الزبير فرماه بساق بعير فعقله به فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي صلى الله عليه
وآله بذلك ، فقال : هلا تركتموه ثم قال : لو استتر ثم تاب كان خيرا له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورد قطعة منه في الوسائل في باب 14 حديث 4 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 375 وراجع تفسير
علي بن إبراهيم ص 451 طبع الوزيري .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 منقول بالمعنى .