تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وروي عنه صلوات الله عليه أيضا أنه أتاه رجل أقر عنده بالزنا فدفعه حتى كرر ذلك أربع مرات حتى رجع في الرابعة ، فلما أقر قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : احتفظ به ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ أفلا تاب ، فوالله لتوبة فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ثم رجمه ثم قال في آخرها ، فحضر وصلى عليه ودفنه ، فقيل يا أمير المؤمنين : ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر ( الرجم - خ ) إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم ( 1 ) . لعله كان اغتسل في حياته قبل رجمه ، فتأمل . وما روي عنه صلوات الله عليه رواية أبي العباس نقلها صحيحة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل ، فقال : إني زنيت فصرف النبي صلى الله عليه وآله وجهه عنه فآتيه من جانبه الآخر ثم قال : مثل ما قال ، فصرف وجهه عنه ثم جاء الثالثة فقال له : يا رسول الله : إني زنيت وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبصاحبكم بأس - يعني جنة - ؟ فقالوا : لا ، فأقر على نفسه الرابعة فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرجم محفورا له حفيرة ، فلما أن وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله به فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : هلا تركتموه ثم قال : لو استتر ثم تاب كان خيرا له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورد قطعة منه في الوسائل في باب 14 حديث 4 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 375 وراجع تفسير علي بن إبراهيم ص 451 طبع الوزيري . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 منقول بالمعنى .
مجمع الفائدة — صفحة 26 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني