تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الفصل الثاني : في ثبوته وإنما يثبت بأحد أمرين : الاقرار .
شرح
قوله : " وإنما يثبت بأحد الأمرين الخ " هذا بيان ما يثبت به الزنا ، وإنما يثبت على شخص الزنا مطلقا بأحد الأمرين ، الاقرار أو البينة . ( الأول ) الاقرار ، ويشترط في ثبوته به صدوره من المقر أربع مرات بأنه زنا صريحا فلا يحصل بغير الصريح ، لأنه عقوبة عظيمة ، والستر فيها مطلوب ، ومبناها على التخفيف ، ويدرأ بالشبهة ، فمهما أمكن عدم ثبوته ووقوعه لم يترك ، ولهذا لم يشترط هذا العدد في غيره ، لا في الاقرار ، ولا في الشهود . فلو نقص عن أربع مرات لم يثبت الحد أصلا ، بل يعزر . كأنه لأن الاقرار بالفاحشة حرام وموجب لتشنيع الفاحشة ، وهو حرام بالنص ويجب التعزير في كل محرم عندهم كما هو صريح في بعض عباراتهم مثل الشرائع ( 1 ) والكبرى ما نعرفها ، بل الصغرى أيضا ، فإن الحرام موجب التشنيع ،
هامش
( 1 ) في الشرائع كل ماله عقوبة مقدرة يسمى حدا ، وما ليس كذلك يسمى تعزيرا وأسباب الأول ستة ( إلى أن قال ) : والثاني أربعة ، الردة ، واتيان البهيمة وارتكاب ما سوى ذلك من البهائم ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 23 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني