الفصل الثاني : في ثبوته
وإنما يثبت بأحد أمرين : الاقرار .
شرح
قوله : " وإنما يثبت بأحد الأمرين الخ " هذا بيان ما يثبت به الزنا ، وإنما
يثبت على شخص الزنا مطلقا بأحد الأمرين ، الاقرار أو البينة .
( الأول ) الاقرار ، ويشترط في ثبوته به صدوره من المقر أربع مرات بأنه زنا
صريحا فلا يحصل بغير الصريح ، لأنه عقوبة عظيمة ، والستر فيها مطلوب ، ومبناها
على التخفيف ، ويدرأ بالشبهة ، فمهما أمكن عدم ثبوته ووقوعه لم يترك ، ولهذا لم
يشترط هذا العدد في غيره ، لا في الاقرار ، ولا في الشهود .
فلو نقص عن أربع مرات لم يثبت الحد أصلا ، بل يعزر .
كأنه لأن الاقرار بالفاحشة حرام وموجب لتشنيع الفاحشة ، وهو حرام
بالنص ويجب التعزير في كل محرم عندهم كما هو صريح في بعض عباراتهم مثل
الشرائع ( 1 ) والكبرى ما نعرفها ، بل الصغرى أيضا ، فإن الحرام موجب التشنيع ،
هامش
( 1 ) في الشرائع كل ماله عقوبة مقدرة يسمى حدا ، وما ليس كذلك يسمى تعزيرا وأسباب الأول ستة
( إلى أن قال ) : والثاني أربعة ، الردة ، واتيان البهيمة وارتكاب ما سوى ذلك من البهائم ( انتهى ) .