تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وبلوغ المقر وعقله ، واختياره ، وحريته ، سواء الذكر والأنثى . وفي اشتراط ايقاع كل اقرار في مجلس قولان .
شرح
وتدل عليه أيضا رواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات ( 1 ) . وكأنه لا خلاف فيه ، وحكاية ماعز ( 2 ) تدل عليه ، وعلى أنه لا بد من التصريح بالاقرار بالولوج كالميل في المكحلة ، وسيجئ في البينة ما يدل عليه ، فتأمل قوله : " وبلوغ المقر الخ " يعني يشترط في المقر اتصافه بالشرائط التي يعتبر في مطلق المقر ، وقد تقدم في بحث الاقرار ( 3 ) ، وهو بلوغ المقر ، وعقله ، واختياره وحريته ، سواء الذكر في ذلك ، والأنثى . ويحتمل أن يسمع اقرار المملوك في غير الرجم ، والقتل من دون إذن السيد . ويحتمل سماعه مع إذن السيد في القتل والرجم أيضا ، وبدونه يحتمل أن ينتظر إلى وقت الحرية . والتخفيف في الحدود ودرئها بالشبهة ، يدل على عدم ذلك ، فتأمل . قوله : " وفي اشتراط ايقاع الخ " هل يشترط في ترتب أحكام الزنا جلدا ورجما على الاقرار بأربع مرات ، وقوع كل مرة في مجلس غير مجلس الآخر أم لا ، بل إذا وقع الكل في مجلس واحد مسترسلا ، كاف في ترتب الحكم ؟ فيه خلاف . وقد صرح جمع بعدم ( 4 ) الاشتراط كالمصنف في غير المتن ، والمحقق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 380 . ( 2 ) تقدم آنفا وهو حديث 1 من باب 15 من الوسائل ج 18 ص 376 . ( 3 ) راجع ج 9 من هذا الكتاب ص 385 . ( 4 ) وفي النسخ بالاشتراط والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) قال في الشرائع : ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط لم يثبت وفيه تردد وفي النافع . وهل يشترط اختلاف مجالس الاقرار ؟ أشبهه أنه لا يشترط .
مجمع الفائدة — صفحة 27 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني