وبلوغ المقر وعقله ، واختياره ، وحريته ، سواء الذكر والأنثى .
وفي اشتراط ايقاع كل اقرار في مجلس قولان .
شرح
وتدل عليه أيضا رواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يقطع
السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات ( 1 ) .
وكأنه لا خلاف فيه ، وحكاية ماعز ( 2 ) تدل عليه ، وعلى أنه لا بد من
التصريح بالاقرار بالولوج كالميل في المكحلة ، وسيجئ في البينة ما يدل عليه ، فتأمل
قوله : " وبلوغ المقر الخ " يعني يشترط في المقر اتصافه بالشرائط التي يعتبر
في مطلق المقر ، وقد تقدم في بحث الاقرار ( 3 ) ، وهو بلوغ المقر ، وعقله ، واختياره
وحريته ، سواء الذكر في ذلك ، والأنثى .
ويحتمل أن يسمع اقرار المملوك في غير الرجم ، والقتل من دون إذن السيد .
ويحتمل سماعه مع إذن السيد في القتل والرجم أيضا ، وبدونه يحتمل أن
ينتظر إلى وقت الحرية .
والتخفيف في الحدود ودرئها بالشبهة ، يدل على عدم ذلك ، فتأمل .
قوله : " وفي اشتراط ايقاع الخ " هل يشترط في ترتب أحكام الزنا جلدا
ورجما على الاقرار بأربع مرات ، وقوع كل مرة في مجلس غير مجلس الآخر أم لا ، بل
إذا وقع الكل في مجلس واحد مسترسلا ، كاف في ترتب الحكم ؟ فيه خلاف .
وقد صرح جمع بعدم ( 4 ) الاشتراط كالمصنف في غير المتن ، والمحقق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 380 .
( 2 ) تقدم آنفا وهو حديث 1 من باب 15 من الوسائل ج 18 ص 376 .
( 3 ) راجع ج 9 من هذا الكتاب ص 385 .
( 4 ) وفي النسخ بالاشتراط والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) قال في الشرائع : ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط لم يثبت وفيه تردد وفي
النافع . وهل يشترط اختلاف مجالس الاقرار ؟ أشبهه أنه لا يشترط .