تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ويقبل اقرار الأخرس بالإشارة .
شرح
اطلاق الدليل وعدم دليل على التقييد ، فيعلم أن الاطلاق مذهبهم كما إذا رأينا دليلا من آية ، ورواية دالة على حكم ، يستفيد اطلاقه منهما ونعلمه ، فكذا نعلم أن الاطلاق مذهب المطلق ، وهو ظاهر ، الله يعلم . قوله : " ويقبل اقرار الأخرس بالإشارة " دليله ، إن إشارته مثل لسانه الدال على صدور الفعل الموجب للحد صادرا عنه ، فإذا دلت على صدوره بحيث لا يبقى منه احتمال عدمه بوجه ، مثل اللفظ الصادر عن لسانه ، يثبت بذلك ، وإلا لا يثبت به للتخفيف ، والأصل ، والدرء . وأما مجرد الأخرسية ، والعمى ، والأصمية فلم يكن شبهة دارئة للحد ، فلا يثبت في حقهم الزنا ، فلا وجه له ، مثل ما قاله أبو حنيفة في كون مجرد العقد ذلك . وتدل عليه أيضا رواية إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حد الأخرس ، والأصم ، والأعمى ؟ فقال : عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون به ( 1 ) . ورواية محمد بن قيس ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأعمى يجوز شهادته ؟ قال : نعم إذا أثبت ( 2 ) . وفي رواية ضعيفة لجميل عنه عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الأصم في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني ( 3 ) . وقيل : لا يقبل دعوى الشبهة من الأعمى ، وهو بعيد ، ولا دليل له . وقيد بعض قبوله بوجود القرائن مثل وجدانه امرأة في فراشه واشتبه ونحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 . ( 2 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 296 . ( 3 ) الوسائل باب 42 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 296 .
مجمع الفائدة — صفحة 29 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني