شرح
وأطلق جمع كثير مثل الشيخ المفيد ، والقاضي ، والتقي ، وسلار ، وابن
إدريس وغيرهم .
وجمع آخر صرحوا بالاشتراط ، مثل الشيخ في المبسوط والخلاف وتبعه ابن
حمزة وقطب الدين الراوندي .
لعل دليل الاشتراط ما وجد في فعله صلى الله عليه وآله وفعل أمير المؤمنين
عليه السلام من أنهما حكما بالرجم بعد الاقرار أربع مرات في أربع مجالس ، مع
التخفيف في الحدود خصوصا الرجم .
ودليل العدم عموم أدلة الحدود مع أصل عدم الاشتراط ، وعدم دليله ، فإن
فعلهما صلوات الله عليهما كان كذلك اتفاقا ، لا أنهما أمرا بذلك وقيداه ، وهو ظاهر
خصوصا فعله صلى الله عليه وآله على ما في بعض الروايات ( 1 ) ، فإنه ما دل على
تعدد المجلس أيضا ، فإنه كان في مجلس واحد ، إلا أنه كان تارة عن يمينه وتارة عن
شماله .
إلا أن يراد بتعدد المجلس تغير مكان المقر ، وهو بعيد .
على أن ذلك غير ظاهر في فعله صلى الله عليه وآله في الثالثة والرابعة ، نعم
على ما نقل في بعض الكتب - من أنه جاء فقال : زنيت ، ثم جاء في المرتبة الثالثة
والرابعة - يعلم دلك ، وعموم رواية جميل ( 2 ) يدل على عدمه أيضا ، فتأمل .
ثم اعلم أنه قال في الشرح - بعد أن عد المطلقين - : واعلم أن الأصحاب الذين
أطلقوا لم نعلم لهم قولا في الحقيقة ، فلعلهم قائلون بالتقييد ، والله أعلم .
وأنت تعلم أنهم إذا أطلقوا فالمتبادر إن ذلك هو مذهبهم خصوصا مع
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 380 .