ولو قال العبد : هو ملك سيدي فلا قطع وإن كذبه السيد .
ولو سرق مستحق الدين عن غريمه المماطل ، فلا قطع ، ولا على
مستحق النفقة .
ويقطع لو سرق من الودعي ، والوكيل ، والمرتهن ، وبسرقة مباح
الأصل كالماء والحطب بعد الاحراز .
شرح
القطع تشمله من غير مخرج ، ومعلوم أن المراد مع تحقق الشرائط حتى كون حصة كل
واحد منهما نصابا ، فتأمل .
قوله : " ولو قال العبد هو الخ " لو سرق مملوك ثم قال : الذي سرقته هو
ملك سيدي فلا قطع عليه ، سواء صدقه المولى أو كذبه وادعى شخص آخر أنه له
للشبهة الدارئة .
قوله : " ولو سرق مستحق الدين الخ " لو سرق من له دين على شخص
من ماله شيئا وادعى أنه كان مماطلا مسوفا لا يعطيني ديني فلا قطع عليه ، سواء
كان المدعى عليه مقرا بذلك أم لا للشبهة .
وكذا لا قطع على من سرق من مال من وجب عليه نفقته ، وادعى أنه إنما
أخذه لمنعه عن النفقة ومماطلته له ، سواء أقر المدعى عليه أم لا ، للشبهة .
وبالجملة قد ثبت بناء الحدود على التخفيف والتحقيق والاحتياط فيسقط
لأدنى شبهة ممكنة ، فتأمل .
قوله : " ويقطع لو سرق الخ " أي لو كان مال شخص عند الودعي
موضوعا في حرزه أو بيد وكيله أو عند المرتهن فسرقه سارق ، يقطع بذلك ، وليس
كونه عند غير المالك من المرتهن والوكيل ، والوصي ( الودعي - خ ) ، مانعا من القطع
أو ( و - خ ) شبهة مسقطة للحد لعموم أدلة القطع وعدم ثبوت مخصص ومخرج ، وهو
ظاهر .