ولو أخرج النصاب دفعتين وجب القطع .
ولو أحدث ما ينقصه عن النصاب كقطع الثوب قبل
الاخراج فلا قطع ، أما لو نقصت قيمته بعده قبل المرافعة ثبت القطع .
شرح
خلاف في عدم القطع حينئذ .
فللأصحاب خلاف ، قيل : قطعهما معا ، لأن النصاب قد أخرج قطعا
بخروجهما فيجب قطعهما ، إذ قطع أحدهما ، غير معقول ، وكذا أحدهما دون الآخر
معينا .
وقد يقال : قد لا يوجب القطع مطلق الاخراج ، بل إذا كان ما أخرجه
واحد يكون نصابا ، فتأمل .
والقول الآخر : لا يقطع للأصل ، والدرء ، والتخفيف ، والاحتياط ، وعدم
تحقق كون ذلك موجبا ، فإن الموجب باليقين الثابت ، هو اخراج وأخذ ذلك وأما
غيره فغير معلوم ، والقياس على القتل بأنهما لو قتلا واحدا قتلا ، باطل ، وصدق
السرقة الموجبة - وهو سرقة النصاب التام على واحد - غير ظاهر .
بل ولو لم يكن اجماع فيما إذا نقبا معا وأخذ ما ما يكون حصة كل واحد
نصابا ، لأمكن منع كونه موجب القطع ولا يجزم به .
هذا بعد ثبوت اشتراط النصاب في قطع كل سارق ، وأما إذا قيل : إن
الشرط المحقق بالاجماع ، اخراج النصاب لا بالنسبة إلى كل سارق ، يقتضي القطع فتأمل .
قوله : " ولو أخرج النصاب في دفعتين وجب القطع " إذا أخرج
السارق النصاب من حرز واحد دفعتين أو دفعات وجب قطع يده لتحقق الشرائط .
وفيه تأمل إذا كان بين الدفعات فاصلة بحيث لا يعد عرفا سرقة واحدة ،
بل سرقتين بحيث سرق بعض النصاب ليلة وبعضها الآخر ليلة أخرى ، فكأن مراده
ذلك فتأمل .
قوله : " ولو أحدث ما ينقصه الخ " يعني لو أخذ السارق النصاب من