تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولو أخرج النصاب دفعتين وجب القطع .
ولو أحدث ما ينقصه عن النصاب كقطع الثوب قبل الاخراج فلا قطع ، أما لو نقصت قيمته بعده قبل المرافعة ثبت القطع .
شرح
خلاف في عدم القطع حينئذ . فللأصحاب خلاف ، قيل : قطعهما معا ، لأن النصاب قد أخرج قطعا بخروجهما فيجب قطعهما ، إذ قطع أحدهما ، غير معقول ، وكذا أحدهما دون الآخر معينا . وقد يقال : قد لا يوجب القطع مطلق الاخراج ، بل إذا كان ما أخرجه واحد يكون نصابا ، فتأمل . والقول الآخر : لا يقطع للأصل ، والدرء ، والتخفيف ، والاحتياط ، وعدم تحقق كون ذلك موجبا ، فإن الموجب باليقين الثابت ، هو اخراج وأخذ ذلك وأما غيره فغير معلوم ، والقياس على القتل بأنهما لو قتلا واحدا قتلا ، باطل ، وصدق السرقة الموجبة - وهو سرقة النصاب التام على واحد - غير ظاهر . بل ولو لم يكن اجماع فيما إذا نقبا معا وأخذ ما ما يكون حصة كل واحد نصابا ، لأمكن منع كونه موجب القطع ولا يجزم به . هذا بعد ثبوت اشتراط النصاب في قطع كل سارق ، وأما إذا قيل : إن الشرط المحقق بالاجماع ، اخراج النصاب لا بالنسبة إلى كل سارق ، يقتضي القطع فتأمل . قوله : " ولو أخرج النصاب في دفعتين وجب القطع " إذا أخرج السارق النصاب من حرز واحد دفعتين أو دفعات وجب قطع يده لتحقق الشرائط . وفيه تأمل إذا كان بين الدفعات فاصلة بحيث لا يعد عرفا سرقة واحدة ، بل سرقتين بحيث سرق بعض النصاب ليلة وبعضها الآخر ليلة أخرى ، فكأن مراده ذلك فتأمل . قوله : " ولو أحدث ما ينقصه الخ " يعني لو أخذ السارق النصاب من