تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فإن تكرر وفات السلطان قتل .
ولو سرق اثنان نصابا قطعا على رأي ، وسقط عنهما على رأي .
شرح
وأما دعوى اجماع ابن إدريس فهو غير ظاهر ، فإنا نجد القائل بالاشتراط أكثر على ما نقل . وكان ينبغي أن لا يخرج عن ظاهر القرآن والأخبار ، كأنهم بينوا تخصيصهما بالاجماع ونحوه فتأمل ، وهم أيضا أعرف . وما عرفت أيضا وجه قول المصنف : ( فإن تكرر وفات السلطان قتل ) أي إن نبش مكررا فيحصل بالمرتين وانهزم من السلطان ، فإن أخذه سلطان أي حاكم آخر أو ظفر به الحاكم الذي وفاته ، قتله . وما رأيت في الخبر ، التكرر ، ولا فوت السلطان . نعم دل بعض الأخبار على قتله ، مثل ما روي : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل نباش ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس ( أن يطؤوه بأرجلهم - خ ) فوطؤوه حتى مات ( 1 ) . وفي أخرى أتي أمير المؤمنين عليه السلام بنباش ، فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطؤنه بأرجلهم حتى مات ( 2 ) . قال في الاستبصار - بعدهما - : فإن هاتين الروايتين نحملهما على أنه إذا تكرر منهم الفعل ثلاث مرات وأقيم عليهم الحدود فحينئذ ، عليهم القتل كما يجب على السارق ، والإمام مخير في كيفية القتل كيف شاء حسب ما يراه أردع في الحال . قوله : " ولو سرق اثنان الخ " أي لو هتكا حرزا وقبضا متاعا كان نصابا وأخرجاه معا من الحرز لا أن يأخذ كل واحد نصف النصاب ، فإن الظاهر أن لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 511 . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 17 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 514 .