ولو قال المسروق منه : هو لك فأنكر ، فلا قطع .
ولو قال السارق : هو ملك شريكي في السرقة فلا قطع ، فإن
أنكر شريكه لم يقطع المدعي ، وفي المنكر اشكال .
شرح
الحرز ونقصه فيه قبل أن يخرجه منه - بأن أحدث فيه حدثا ينقصه قيمته عما كانت
حتى صارت دون النصاب كقطع الثوب فيه - فلا قطع عليه لأنه ما أخرج النصاب
من الحرز ، نعم ضامن للثوب بقيمته الأول ، وهو ظاهر .
بخلاف ما لو أخرج ما قيمته النصاب فصاعدا ثم نقصت قيمته عن
النصاب ، فإنه موجب للقطع ، سواء أحدث قبل مرافعته إلى الحاكم أو بعده إذ
الموجب ، هو اخراج النصاب وقد تحقق .
قوله : " ولو قال المسروق منه الخ " لو قال المسروق منه للسارق : الذي
سرقته كان ملكك ، وأنكر السارق ذلك ، وقال : ليس ملكي بل ملكك فحصل
هنا عند الحاكم شبهة دارئة للقطع ، ولأن صاحب المال ينكر أنه له فليس له مرافعة
وطلب الحد ، فلا يمكن حده .
ويحتمل أن يكون المراد ثم أنكر المسروق منه وقال : ذلك ، وقال : بل
ملكي ، وكان نصابا وفي الحرز ، لم يجز قطع يده للشبهة الدارئة للحد ، إذ لا شك في
أن ذلك شبهة .
قوله : " ولو قال السارق الخ " لو قال سارق النصاب : إن الذي سرقته
هو مال الشخص الذي كان شريكا معي في السرقة فلا قطع عليه ، سواء أنكر
الشريك ذلك أم لا ، إذ لا شك أن ذلك شبهة دارئة للحد إلا أن ذلك حال الاقرار
أظهر ، وحينئذ لا قطع على الشريك .
وأما على تقدير انكاره هل عليه قطع أم لا ؟ ففيه اشكال ينشأ ( من ) أنه
شبهة في الجملة فيحصل للحاكم شبهة وهي مسقطة ( ومن ) أن الشبهة إنما هي
بالنسبة إلى المدعي ، لا بالنسبة إلى غيره فإن صاحبه منكر ومعه تعدم الشبهة ، فأدلة