شرح
ما رأيت ذلك في الاستبصار ، بل الذي رأيته فيه أنه نقل الأخبار الدالة
على القطع ، ثم نقل خبر الفضيل ، كأنه ابن يسار ، فالخبر صحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : النباش إذا كان معروفا بذلك قطع ( 1 ) .
وخبر ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
النباش إذا أخذ أول مرة عزر ، فإن عاد قطع ( 2 ) .
ثم قال : هذه الأخبار الأخيرة كلها تدل على أنه إنما قطع النباش إذا كان له
عادة فأما إذا لم يكن عادته ، نظر ، فإن كان نبش وأخذ الكفن وجب قطعه ، فإن لم
( يكن - خ ) يأخذ لم يكن عليه أكثر من التعزير ، وعلى هذا يحمل الأخبار التي
قدمناها أولا ، وأيده برواية علي بن سعيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن رجل أخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يأخذ وقد نبش مرارا
فاقطعه ( 3 ) .
ثم حمل الأخبار الدالة على قتل النباش بأن يلقى تحت أرجل الناس
فيوطؤوه حتى يموت على تكرر الفعل منهم ثلاث مرات كفاعل الكبائر .
وكلام الاستبصار أنه يقطع بالأخذ ولو مرة واحدة ، ولا يقطع بالنبش أول
مرة ، بل إذا كان له عادة ويعزر بأول مرة بدون العادة ، فتأمل .
وما نقل من المحقق لما روي عنهم عليهم السلام أيضا فما رأيته ( بعينه - خ )
في الأصول .
ويحتمل أن يكون في موضع آخر ، أو يكون النقل بالمعنى ، وقد فهم ذلك
من مجموع الأخبار ، وهو أعلم .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الصحيح في كتب الحديث التي بأيدينا كما اعترف به الشارح قدس سره أيضا فيما
يأتي عن قريب .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 16 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 514 .
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 11 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 513 .