تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو نبش ولم يأخذ عزر .
شرح
أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 1 ) . وأما وجه التعزير مع النبش وعدم الأخذ ، فهو ظاهر ، لأنه فعل محرما موجبا للتعزير وما سرق شيئا حتى يجب قطعه . وتدل عليه أيضا رواية علي بن سعيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يأخذ ( يؤخذ - ئل ) وقد نبش مرارا فاقطعه ( 2 ) . وكأنه لا دخل لقوله : ( وقد نبش مرارا ) وذكر لزيادة السببية ، فتأمل . وبالجملة ، الروايات مختلفة ، بعضها يدل على القطع مطلقا ، وبعضها على أن قطعه كقطع الحي ، وبعضها أنه لا يقطع إلا أن يكون له عادة ، وبعضها أنه يقتل ، فينبغي أن يعمل بالصحيح والمعمول المطابق للقوانين . قال في الشرح - بعد ذكر القولين باشتراط النصاب وعدمه ودليلهما - : وقال الشيخ في الاستبصار : لا يقطع إلا مع اعتياد اخراج الكفن . قال المحقق في النكت : وهو جيد ولكن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة لما روي عنهم عليهم السلام : أنهم قالوا : لا يقطع يد السارق حتى يباع قيمة ربع دينار ، قال : وهذا متفق عليه . وقال الصدوق في المقنع وكتاب من لا يحضره الفقيه : لا يقطع إلا مع النبش مرارا ولم يذكر السرقة ، ولا بلوغ النصاب ، والأصح القطع مع اخراج النصاب ولو بأول مرة ونقل عن ابن إدريس الاجماع على قطعه مطلقا ، قال المحقق : وهو معزول ( 3 ) عن اختلاف الفقهاء واختلاف الأخبار المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 12 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 513 . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 11 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 513 . ( 3 ) وهو غفول ( الشرح ) . ( 4 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله .