ولو نبش ولم يأخذ عزر .
شرح
أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 1 ) .
وأما وجه التعزير مع النبش وعدم الأخذ ، فهو ظاهر ، لأنه فعل محرما
موجبا للتعزير وما سرق شيئا حتى يجب قطعه .
وتدل عليه أيضا رواية علي بن سعيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل أخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يأخذ ( يؤخذ - ئل )
وقد نبش مرارا فاقطعه ( 2 ) .
وكأنه لا دخل لقوله : ( وقد نبش مرارا ) وذكر لزيادة السببية ، فتأمل .
وبالجملة ، الروايات مختلفة ، بعضها يدل على القطع مطلقا ، وبعضها على
أن قطعه كقطع الحي ، وبعضها أنه لا يقطع إلا أن يكون له عادة ، وبعضها أنه
يقتل ، فينبغي أن يعمل بالصحيح والمعمول المطابق للقوانين .
قال في الشرح - بعد ذكر القولين باشتراط النصاب وعدمه ودليلهما - : وقال
الشيخ في الاستبصار : لا يقطع إلا مع اعتياد اخراج الكفن .
قال المحقق في النكت : وهو جيد ولكن الأحوط اعتبار النصاب في كل
مرة لما روي عنهم عليهم السلام : أنهم قالوا : لا يقطع يد السارق حتى يباع قيمة ربع
دينار ، قال : وهذا متفق عليه .
وقال الصدوق في المقنع وكتاب من لا يحضره الفقيه : لا يقطع إلا مع
النبش مرارا ولم يذكر السرقة ، ولا بلوغ النصاب ، والأصح القطع مع اخراج
النصاب ولو بأول مرة ونقل عن ابن إدريس الاجماع على قطعه مطلقا ، قال المحقق : وهو
معزول ( 3 ) عن اختلاف الفقهاء واختلاف الأخبار المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 12 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 513 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 11 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 513 .
( 3 ) وهو غفول ( الشرح ) .
( 4 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله .