تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
أبي طالب عليه السلام يقطع النباش ، وقال : هو سارق وهتاك للموتى ( 1 ) . ووجه اشتراط النصاب ، عموم أدلة الاشتراط وتخصيص عموم أدلة قطع السارق بالاجماع والنص ، وتخصيص عموم دليل قطع النباش أيضا بذلك . على أنه ليس كل الأخبار الدالة على قطع النباش ، صحيحة ، بل أكثرها ضعيفة ومقيدة بتشبيه الميت بالحي في القطع . مثل صحيحة حفص بن البختري ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حد النباش حد السارق ( 2 ) . ورواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ( 3 ) . وفي رواية عبد الله بن محمد الجعفي ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك : في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم ( و - خ ) نكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا ها هنا ، طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي ( حده إن - خ ) ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنا ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة ( 4 ) . وإن حده مثل حد السارق ، وذلك هو القطع مع النصاب فيكون هنا أيضا كذلك والاجماع المنقول ، عن ابن إدريس ، في الشرح . ورواية إسحاق بن عمار أن عليا عليه السلام قطع نباش القبر ، فقيل له :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 5 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 511 . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 510 . ( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 510 . ( 4 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 510 .