شرح
أبي طالب عليه السلام يقطع النباش ، وقال : هو سارق وهتاك للموتى ( 1 ) .
ووجه اشتراط النصاب ، عموم أدلة الاشتراط وتخصيص عموم أدلة قطع
السارق بالاجماع والنص ، وتخصيص عموم دليل قطع النباش أيضا بذلك .
على أنه ليس كل الأخبار الدالة على قطع النباش ، صحيحة ، بل أكثرها
ضعيفة ومقيدة بتشبيه الميت بالحي في القطع .
مثل صحيحة حفص بن البختري ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : حد النباش حد السارق ( 2 ) .
ورواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق
الأحياء ( 3 ) .
وفي رواية عبد الله بن محمد الجعفي ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام
وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك : في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم ( و - خ )
نكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا ها هنا ، طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا :
أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي ( حده
إن - خ ) ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنا ، إن أحصن رجم ،
وإن لم يكن أحصن جلد مائة ( 4 ) .
وإن حده مثل حد السارق ، وذلك هو القطع مع النصاب فيكون هنا أيضا
كذلك والاجماع المنقول ، عن ابن إدريس ، في الشرح .
ورواية إسحاق بن عمار أن عليا عليه السلام قطع نباش القبر ، فقيل له :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 5 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 511 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 510 .
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 510 .
( 4 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 510 .