والمال من الباب المفتوح مع حراسة المالك على إشكال .
شرح
طرده أيضا ، فتأمل .
وكذا الثالث ، فإن مراعاة المالك غير معتبر ، ولهذا لا يقطع بالأخذ من
الموضع المباح دخوله كالحمامات عندهم ، وكذا الجمال ، والغنم ، وأنه يقطع بالأخذ
من المقفل وإن لم يكن صاحبه يراعى بالفعل .
وأما الرابع ، فهو تعريف بالأخص وهو ظاهر ، وينبغي أن يحال ذلك إلى
العرف حيث لا معنى له شرعا ولم يرد اللغة ، فالمراد موضع حفظ الشئ على سبيل
العرف والعادة كما ذكروا في حفظ الوديعة وإن لم يقولوا في بعض المواضع مع تحققه
فيه مثل عدم السرقة في المباحات والحمامات ، والجمال ، والغنم في الصحراء مع
المراعاة ، فإن كان لنص أو اجماع فيخرج كالمستثنيات من الحكم ، وإلا قتل ( 1 ) به
أيضا .
ثم إن الباب فيما نحن فيه إن كان مما لا قيمة له كثيرا ويكون من الأبواب
المتعارفة في الأكثر فليس حفظه إلا كونه في الدار ( و - خ ) مع وجود الناس فيه
وورود ( وتردد - خ ) فيها وإن كان مما قيمته كثيرة ولم يتعارف أن يخلي مثلها في
مثل ذلك البيت من غير ملاحظته ، فلا يكون حرزه .
وكأن وجه تخصيص الشارع ( الشارح - خ ) كونه ( 2 ) باب الدار لا باب
الخزانة أنها محرزة بها ولكن يحتمل عدمه أيضا إلا أن الأكثر ما قاله ، فتأمل .
قوله : " والمال من الباب المفتوح الخ " وجه الاشكال في قطع يد
السارق المال من بيت كان بابه مفتوحا مع حفظ المالك ومراعاته إياه ، أنه ليس
بحرز ، فإن حرز ما في البيت قفله واغلاقه لا مراعاة المالك .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( قطع ) بدل ( قتل ) .
( 2 ) قوله قدس سره كونه مفعول لقوله قدس سره تخصيص وقوله قدس سره : إنها محرزة خبر قوله قدس سره
( كان وجه الخ ) .