أو باب الحرز على رأي .
شرح
للوقف مع عدم المتولي ، ومعه يحتمل كون المطالبة إليه .
هذا إذا لم يكن السارق ممن وقف عليه ، وإلا فيكون مثل ما سبق من
سرقه شخص من المال المشترك فيقطع إن كان الزائد على نصيبه نصابا على ما مر
فقوله : ( ومن سرق ) عطف على ما يفهم من سوق الكلام من فاعل ( يقطع ) مقدرا
وبالجملة عطفا على الجملة السابقة .
قوله : " أو باب الحرز على رأي " عطف على الوقف مما سبق .
قال في الشرح : وهو مبني على تفسير الحرز ، فقيل : هو الحرز ما يكون
سارقه على خطر خوفا من الاطلاع عليه ، ويضعف في عكسه بالدار المفتحة الأبواب
في العمران وصاحبها ليس فيها وقال الشيخ في النهاية واتباعه : هو كل موضع ليس
لغير المالك دخوله ، و ( لا - خ ) ينتقض بما انتقض به الأول - ولعله أراد سلب القدرة -
وقيل : ما راعاه المالك ، وقيل : ما كان مغلقا عليه أو مقفلا أو مدفونا ، فعلى الأول
يقطع سارق باب الحرز والحلقة المسمرة في الباب وعلى الثاني والرابع ، لا يقطع
لعدم تحقق معناهما ( هنا - خ ) ، وعلى الثالث يقطع إن كان مراعيا وإلا فلا ، والشيخ
اختار القطع في الخلاف والمبسوط وتبعه القاضي بناء على المراعاة أو على جريانه
مجرى ما ليس لغير المالك دخوله ، وابن إدريس اختار عدمه بناء على الرابع ، قال في
المختلف : ولا بأس به والمراد بالباب هنا باب الدار لا باب الخزانة التي في الدار ،
فإن كان مغلقا ، فهو حرز عند الشيخ ، وإلا فليس بحرز ولم يعتبر في باب الدار
الاغلاق ، وفي حكم الباب آلات الحائط لأنه محرز في الحائط ، وما قاله الشيخ
قريب ( 1 ) .
ولا يخفى ما في الأولين من النقض بما ذكره وبغيره ، بل هما ينتقضان في
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله .