تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المطلب الثاني : ( في - خ ) المسروق وشرطه أن يبلغ ( المال - خ ) قيمته ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة قطعا لا باجتهاد المقوم من أي نوع كان المال .
شرح
قوله : " وشرطه أن يبلغ الخ " من شرائط المسروق أن يبلغ قيمته ربع دينار ذهبا - لا فضة - خالصا لا مشوبا بالغش مضروبا بسكة معاملة يعامل بها بين الناس ، لا غير مضروب مثل السبيكة ، أو مضروبا بغير ضرب المعاملة بين الناس . وبلوغ ذلك يكون قطعيا وحقيقيا ، لا باجتهاد المقومين ، من أي نوع كان ذلك المال المسروق ، ثوبا كان أو جوهرا أو فاكهة أو غيرها مما يملكه المسلم والدليل على ذلك ، الروايات بعد الاجماع المدعى مع عدم ظهور مخالف على أنه يعتبر فيه نصاب ، فعموم الآية والأخبار مخصصة بهما ، فإنه لا يقطع بأي شئ كان ويصدق عليه المال والسرقة في الجملة . ومن الروايات العامة ، مثل ما روي عنه صلى الله عليه وآله : أنه قال : يقطع اليد في ربع دينار فصاعدا . وفي رواية أخرى : لا يقطع إلا في ربع دينار ( 1 ) . ومن الخاصة ، صحيحة محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في كم يقطع السارق ؟ فقال : في ربع دينار ، وقال : قلت له : في درهمين ؟ فقال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : فقلت له : رأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق في تلك الحال ؟ فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله السارق ، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت يد السارق ( أيدي السراق - كا ) فيما هو أقل من ربع دينار لألقيت عامة الناس
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 4 باب ما يقطع فيه السارق ص 136 .
مجمع الفائدة — صفحة 233 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني