المطلب الثاني : ( في - خ ) المسروق
وشرطه أن يبلغ ( المال - خ ) قيمته ربع دينار ذهبا خالصا
مضروبا بسكة المعاملة قطعا لا باجتهاد المقوم من أي نوع كان المال .
شرح
قوله : " وشرطه أن يبلغ الخ " من شرائط المسروق أن يبلغ قيمته ربع
دينار ذهبا - لا فضة - خالصا لا مشوبا بالغش مضروبا بسكة معاملة يعامل بها بين
الناس ، لا غير مضروب مثل السبيكة ، أو مضروبا بغير ضرب المعاملة بين الناس .
وبلوغ ذلك يكون قطعيا وحقيقيا ، لا باجتهاد المقومين ، من أي نوع كان
ذلك المال المسروق ، ثوبا كان أو جوهرا أو فاكهة أو غيرها مما يملكه المسلم
والدليل على ذلك ، الروايات بعد الاجماع المدعى مع عدم ظهور مخالف
على أنه يعتبر فيه نصاب ، فعموم الآية والأخبار مخصصة بهما ، فإنه لا يقطع بأي شئ
كان ويصدق عليه المال والسرقة في الجملة .
ومن الروايات العامة ، مثل ما روي عنه صلى الله عليه وآله : أنه قال :
يقطع اليد في ربع دينار فصاعدا .
وفي رواية أخرى : لا يقطع إلا في ربع دينار ( 1 ) .
ومن الخاصة ، صحيحة محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : في كم يقطع السارق ؟ فقال : في ربع دينار ، وقال : قلت له : في
درهمين ؟ فقال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : فقلت له : رأيت من سرق
أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق في
تلك الحال ؟ فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم
السارق وهو عند الله السارق ، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت يد
السارق ( أيدي السراق - كا ) فيما هو أقل من ربع دينار لألقيت عامة الناس
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 4 باب ما يقطع فيه السارق ص 136 .