ولا فرق بين المسلم والكافر والحر والذكر وغيرهم .
ولا يقطع الراهن ، ولا المؤجر ، ولا ( يقطع - خ ) عبد المسروق
شرح
أخيه أو أخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول ( 1 ) .
كأن عدم قطع هؤلاء لعدم الحجب ، بناء على عدم الحرز ، فإنه إذا لم
يحجبوا عن الدخول دائما فهم أكثر الأوقات يدخلون ، وإن أخذوا شيئا لم يأخذوه عن
حرزه وحفظه عنهم فهي تدل على اعتبار الحرز في الجملة .
ولا ينافي ما تقدم من قطع الولد إذا سرق من مال أبيه .
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل استأجر أجيرا
فأقعده ( وأقعده - ئل ) على متاعه فسرقه ؟ قال : هذا مؤتمن ، وقال : في رجل أتى
رجلا فقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه فلقي صاحبه ،
فقال له : إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا فقال : ما أرسلته إليك وما
أتاني بشئ وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه ؟ فقال : إن وجد عليه بينة أنه
لم يرسله قطع يده ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله ، وإن لم يجد
بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفي الآخر من الرسول ، المال ، قلت : أرأيت إن زعم
أنه إنما حمله على ذلك الحاجة ؟ فقال : يقطع لأنه سرق مال الرجل ( 2 ) .
والظاهر أن قوله : ( ومعنى ) و ( إن لم يجد الخ ) من كلام الكافي في بيان
وجه البينة ، ولهذا لم يوجد في التهذيب فصح الحكم بالبينة ( بالبينتين - خ ) وظهر
وجهه ولكن لم يظهر للقطع وجه ، فتأمل .
قوله : " ولا فرق بين المسلم الخ " أي لا فرق في القطع بشرائطه بين
الكافر والمسلم ، والحر والعبد ، والذكر والأنثى لعموم الأدلة وعدم مخصص وفارق .
قوله : " ولا يقطع الراهن ولا المؤجر الخ " يعني لا يقطع مملوك انسان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 509 .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 507 .