منه وإن كان للغنيمة ، بل يؤدب .
ويقطع الأجير لو أحرز من دونه ، والضيف كذلك .
شرح
بسرقة ماله ولو كان ذلك المملوك عبدا ، من الغنيمة وسرق منها ماله .
تدل عليه الأخبار ، مثل صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : قال : إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع ، وإذا سرق واحد من رقيقي
من مال الإمارة قطعت يده ، قال : وسمعته يقول : إذا سرق عبد أو أجير من مال
صاحبه فليس عليه قطع ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام موجود مثله ( 2 ) .
ومرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ( عن بعض أصحابنا - ئل ) ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع ، وإذا سرق من غير
مواليه ، قطع ( 3 ) .
وقريب منه رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته
وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فئ ( 4 ) .
ويؤيده الاعتبار ، إذ لا فائدة في قطع المملوك فإنه زيادة تضييع للملك .
وأما تأديبه فلارتكابه المحرم لينزجر ولم يفعل مرة ( 5 ) أخرى بالسرقة كما في
سائر المحرمات .
قوله : " ويقطع الأجير الخ " قد مر أن الأجير والضيف لا يقطعان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 526 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 526 .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 526 .
( 4 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 527 .
( 5 ) هكذا في النسخ والظاهر ( ولا يفعل ) كما لا يخفى وجهه .