شرح
ثلث دينار ( 1 ) .
وهي ضعيفة بعثمان بن عيسى ( 2 ) ، وسماعة والاضمار ، والمخالفة
للمشهور ، وحملها الشيخ على احتمال أن يكون حكاية حال قطع أمير المؤمنين
عليه السلام وأيده برواية عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قطع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا في بيضة ، قلت : وأي
بيضة ؟ قال : بيضة حديد قيمتها ثلث دينار ، فقلت : هذا أدنى حد السارق ؟
فسكت ( 3 ) .
ولا يخفى بعد هذا الحمل وعدم التأييد ، ولا يحتاج إلى هذا لما فيها من
الضعف كما ترى ، والمخالفة للمشهور والصحيحة ، وعدم القائل .
نعم ربما يشكل بما يدل على اعتبار الخمس ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار ( 4 ) .
ومثلها صحيحة أبان ، عن زرارة لعله أبان بن عثمان ، فلا يضر الاشتراك
ولا القول بأنه فطحي .
وما في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يقطع السارق
في كل شئ بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو غير ذلك ( 5 ) .
قال الشيخ : فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية ، لأنها
موافقة لمذهب بعض العامة ، ويحتمل هذه الأخبار أن تكون مختصة بمن يرى الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .
( 2 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن عثمان عن سماعة .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 10 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 وتمامه : والخمس آخر الحد الذي
لا يكون القطع في دونه ويقطع فيه وفيما فوقه .
( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 12 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .