شرح
من حاله إن المصلحة تقتضي فيه قطع يده فيما هذا قيمته ، لأن ذلك من فرائضه التي
يقوم بها هو أو من يأمره هو به ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه يونس ، عن محمد
بن حمران ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أدنى ما يقطع فيه
يد السارق خمس دينار ، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في دونه ويقطع فيه
وفيما فوقه ( 1 ) .
وفي الحمل بعد ، وفي التأييد خفاء .
ويفهم التردد من الفقيه ، قال : سئل - أي الصادق عليه السلام - عن أدنى
ما يقطع فيه السارق ؟ قال : ربع دينار وفي خبر آخر خمس دينار ( 2 ) .
والعمدة في روايات كانت كثيرة ، الربع ، وإن صحيحة محمد بن مسلم ،
وقد روى هو ، الخمس أيضا في الصحيح فيمكن أن يسقط روايتاه ويعمل بعموم الآية
والاخبار بعد اخراج ما لا يقطع به للاجماع وخصوص صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي .
على أنه قد يمكن الجمع بينها بأنه لا منافاة صريحا بين قوله : ( يقطع في
الربع ) وبين قوله : ( أدنى ما يقطع فيه الخمس ) نعم ظاهر الأولى أن الربع أدنى
فيترك بالصريح أيضا .
ويمكن الجمع أيضا بالتخيير في الخمس ، والتحتم في الربع ، فتأمل .
فمرجح الخمس عموم الكتاب والسنة ( وخصوصها وإمكان الجمع
والاسقاط بالتعارض وبقاء الزائد خصوصا مثل صحيحة زرارة والحلبي وعموما
الكتاب والسنة ، ومرجح الربع الأصل ، والشهرة ، والكثرة والاحتياط ، ومبنى
الحدود على التخفيف ، والدرء بالشبهة فليتأمل .
ولكن الأمر في ذلك هين إن كان الأمر إلى الإمام عليه السلام حال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 16 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 486 .