تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
من حاله إن المصلحة تقتضي فيه قطع يده فيما هذا قيمته ، لأن ذلك من فرائضه التي يقوم بها هو أو من يأمره هو به ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه يونس ، عن محمد بن حمران ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار ، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في دونه ويقطع فيه وفيما فوقه ( 1 ) . وفي الحمل بعد ، وفي التأييد خفاء . ويفهم التردد من الفقيه ، قال : سئل - أي الصادق عليه السلام - عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ قال : ربع دينار وفي خبر آخر خمس دينار ( 2 ) . والعمدة في روايات كانت كثيرة ، الربع ، وإن صحيحة محمد بن مسلم ، وقد روى هو ، الخمس أيضا في الصحيح فيمكن أن يسقط روايتاه ويعمل بعموم الآية والاخبار بعد اخراج ما لا يقطع به للاجماع وخصوص صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي . على أنه قد يمكن الجمع بينها بأنه لا منافاة صريحا بين قوله : ( يقطع في الربع ) وبين قوله : ( أدنى ما يقطع فيه الخمس ) نعم ظاهر الأولى أن الربع أدنى فيترك بالصريح أيضا . ويمكن الجمع أيضا بالتخيير في الخمس ، والتحتم في الربع ، فتأمل . فمرجح الخمس عموم الكتاب والسنة ( وخصوصها وإمكان الجمع والاسقاط بالتعارض وبقاء الزائد خصوصا مثل صحيحة زرارة والحلبي وعموما الكتاب والسنة ، ومرجح الربع الأصل ، والشهرة ، والكثرة والاحتياط ، ومبنى الحدود على التخفيف ، والدرء بالشبهة فليتأمل . ولكن الأمر في ذلك هين إن كان الأمر إلى الإمام عليه السلام حال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 16 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 486 .