شرح
وفي رواية أخرى أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل اختلس درة من
إذن جارية ، قال : هذه الدغارة المعلنة فضربه وحبسه ( 1 ) .
لعل الحبس لأنه عليه السلام رآى المصلحة في ذلك .
وتدل على عدم القطع في الخيانة ، الروايات ، مثل صحيحة سليمان بن
خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من
بيته فهل يقطع يده ؟ قال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن ( 2 ) .
وحسنة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : الضيف إذا
سرق لم يقطع ، وإن ( إذا - خ ل ئل ) أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف
الضيف ( 3 ) .
لعل سبب قطع ضيف الضيف تحقق السرقة المشترطة مع عدم الأمانة .
وفي مضمرة سماعة ، قال : سألته عمن ( عن رجل - ئل ) استأجر أجيرا
فأخذ الأجير متاعه ، فسرقه ؟ قال : ( فقال - ئل ) هذا مؤتمن ثم قال : الأجير والضيف
أمناء ليس يقع عليهم حد السرقة ( 4 ) .
وحسنة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قوم اصطحبوا في
سفر ، رفقاء فسرق بعضهم متاع بعضه ؟ فقال : هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع
بسرقته وخيانته .
قيل له : فإن سرق من ( منزل - خ ) أبيه ؟ فقال : لا يقطع ، لأن ابن الرجل
لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك أن أخذ سرق من منزل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 503 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 506 .
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 508 .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 506 .